فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 259

أخرى، بأحد قوانين علم الفيزياء، وهو قانون"القوى الطاردة المركزية"فمن المعلوم أن كل جسم يدور حول مركزه (مثل الكرة الأرضية) فإنه يكتسب قوة، وتعمل تلك القوة على طرد كتلة الأرض بعيدًا عن المركز وباتجاه الأطراف، يشبهها في ذلك أنك إذا ما أمسكت طرف خيط في نهايته ثقل وبدأت تحركه حركة دورانية فإن الخيط يبدأ بالاستقامة، ويبدأ الثقل بالدوران حولك؛ محاولا الإفلات منك، وإذا ما حدث ذلك فإن الثقل المربوط بالخيط سوف يطرد نفسه بعيدا عنك بفعل القوة التي اكتسبها ..

وبتطبيق قانون"القوة الطاردة المركزية"على حالة الأرض الدوارة فإن محيط الأرض عند خط الاستواء يكون المنطقة الأشد تعرضا لتأثير القوة الطاردة المركزية، بينما تقل تلك القوة كلما اتجهنا ناحية القطبين، إلى أن تنعدم عند القطبين ذاتهما. ونتيجة لتلك القوة فإن الأثقال عند خط الاستواء تكون مدفوعة إلى الخارج بقوة أكبر من تلك الموجودة عند القطبين؛ مما يعني اندفاع مادة الأرض نحو الخارج، ويكون ذلك الاندفاع أكبر ما يمكن عند خط الاستواء وشبه معدوم عند القطبين، وتكون النتيجة زيادة في طول القطر الاستوائي للأرض وانضغاط القطر القطبي في الوقت ذاته؟! ..

وإذا ما أضفنا إلى ذلك حقيقة أن سرعة دوران الأرض حول نفسها عند نشأتها كانت أضعاف سرعتها الحالية! حيث كانت الأرض في ذلك الوقت تكمل دورتها حول نفسها في زمن قدره أربع ساعات فقط! عوضًا عن أربع وعشرين ساعة في يومنا هذا ..

وإذا ما وضعنا في اعتبارنا أن الأرض وقت نشأتها كانت مثل كرة من عجين، مادتها الصخر المنصهر، قبل أن تتجمد قشرتها، فإن هذا يعني أن قوى الطرد المركزي في ذلك الوقت كانت تعادل القوى الحالية عدة أضعاف .. وهنا يمكننا أن نتخيل تأثير قوى الطرد المركزي على كرة من الصخور المنصهرة التي اتخذت لنفسها شكل الكرة .. لقد كانت نتيجة ذلك أن أصبحت الأرض بيضاوية بعد أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت