الشمس أصل للكواكب جميعًا
هناك نظريات شتى تتحدث عن الكواكب السيارة ونشأتها، وهي تتفق على أن الشمس إنما هي أم للكواكب التي نعرفها وأصل تكوّنها! .. ومن هذا المنظور فإن الأرض إنما هي إحدى بنات الشمس!.
ومن النظريات التي حاولت تفسير نشأة الكواكب: نظرية"التصادم"؛ وتفترض هذه النظرية اصطدام جرم سماوي بالشمس؛ مما نتج عنه تناثر بعض المادة الشمسية المنصهرة حولها، وقد استمرت تلك الأجزاء المتناثرة في الدوران حول الشمس (بما للشمس من تأثير جاذب) وقد تبنى هذا الرأي العالم الفرنسي الكونت"دي بيفون".
أما نظرية"الانكماش الشمسي"ومبتدعها الفيلسوف الألماني"عمانويل كنت"فقد زعمت أن أصل منشأ الكواكب هو الشمس بالفعل، لكن دون حدوث تصادم؛ وتزعم هذه النظرية أن الكواكب السيارة قد نشأت نتيجة البرود التدريجي للشمس وتقلص حجمها.
وأيا كانت الحقيقة حول الكيفية التي تكونت المجموعة الشمسية وفقها؛ فإن هناك شبه اتفاق على أن أصل تلك الكواكب إنما هو الشمس بالفعل، وأن الكواكب أول ما تكونت كانت مادة منصهرة ..
لكن ما الذي يعنيه كل هذا؟! ..
قبل أن نجيب على السؤال المطروح دعونا نتوقف عند تساؤل من نوعٍ آخر: هل شاهدتم ذات مرة قطرة ماء وهي تسقط من فوهة الصنبور؟ أو قطرة الزئبق وهي تتدحرج على سطحٍ أملس وكأنها كرة من معدن؟ ... فإذا كنت، عزيزي القارئ، قد شاهدت ذلك بالفعل فالأمر يحتاج إلى تعليل؛ فلماذا اتخذت قطرة الماء وقطرة الزئبق الشكل الكروي ولم تتخذ أي شكل آخر؟! ...
إن الإجابة عن هذا السؤال يقدمها لنا علم الفيزياء؛ حيث من المعلوم أن المواد، بشكل عام، ترتبط جزيئاتها فيما بينها بقوى تسمى"قوى التماسك"