الجديدة حول خلق الأرض والكيفية التي تم ذلك الخلق وفقها ..
ولاستجلاء بعض مقاصد القرآن الكريم من وراء هذا الوصف الغريب لتاريخ خلق الأرض وتكونها؛ فعلينا أن نعرض بقليل من التفصيل إلى نظرة الإنسان للأرض على مر العصور، حيث رآها الإنسان القديم تنبسط أمامه فسماها البسيطة! وما درى أنها عندما تطول على سطحها المسافات فإنها تتكور!
إلا أن الإنسان بدأت تتجمع لديه في عصوره المتأخرة أدلة كثيرة تشير إلى"كروية"الأرض؛ ومع ذلك فقد واجهت الإنسان، في عصوره الأولى، صعوبة بالغة للاقتناع بتلك الحقيقة ..
وعلى الرغم من أن بعض فلاسفة الإغريق كانوا قد قالوا بدوران الأرض إلا أن الناس قد ظلوا غير مصدقين، وظلوا على غير قناعة بحركة الأرض ودورانها حول نفسها؛ لمدة ألفي سنة إضافية! أي إلى أن جاء العالم البولندي"كوبرنيكس"في القرن السادس عشر فأحيا النظرية القديمة.
على أن نظرية"كوبرنيكس" (والقائلة بدوران الأرض حول نفسها) لم تشِع شيوعا كبيرا إلا عندما جاء العالم"جاليليو"فكشف الكثير من الحقائق التي عززت تلك النظرية، وقد بقيت تلك الحقيقة (دوران الأرض حول نفسها) في حكم النظرية إلى أن تم إثباتها بطريقة عملية على يد عالم الفيزياء الفرنسي"فوكو"وقد استغرق البشرية مئات السنين لتبدأ قناعة الناس بكروية الأرض! ..
لكن ما كادت نظرية"كروية الأرض"تستقر حتى عادت إلى الاهتزاز من جديد! فقد تبين، لاحقا، أن تلك الكروية ليست كاملة التكور! وأن الشكل الحقيقي للأرض إنما هو بيضاوي وليس كروي! ...
لكن كيف تحدث القرآن الكريم عن هذا الأمر قبل تلك المساجلات بمئات السنين؟!
كما بينّا فقد ابتدأت الآيات، التي نحن بصددها، الحديث عن (السماء