وتعرف من هو خالد بن الوليد ومن هو أبو هريرة، فأنا لما أحضر والأحداث الجارية والدنيا ساخنة من حولك وأطلع المنبر وأقول لهم سأحدثكم اليوم عن فضائل خالد بن الوليد، أي إنسان يسمع يقول ما المناسبة؟ خالد بن الوليد نحن نعرف أنه سيف من سيوف الله، ولا أحد منا يؤذي خالد ولا يضع من قدر خالد، فأنت طالع تقول لما لكن عندما أقول لك شُتم خالد، أنت على الفور تستنكر كيف يُشتم خالد أقول لك اسمع ما الذي قيل عن خالد، قيل كذا كذا كذا، فأنا هيئتك أولًا هيئت سمعك هيئت قلبك لمقتضى ما سأقول، فيكون خالد بن الوليد صار قضية، أنا لا أريد أن أعطيك معلومة باردة، أنا أريد أن تكون قضية حياة وهذا الذي يفرق بين إنسان وأخر في الفهم، الكلام ليس له مقتضي هات له مقتضى، كما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يفعل كما في صحيح مسلم (لما مرَّالنبي - صلى الله عليه وسلم - على جدي أسك ميت، فقال: - صلى الله عليه وسلم - أيكم يشتري هذا بدرهم , قالوا والله يا رسول لو كان حيًا ما اشتريناه إنه أسك) .
الشاهد من الحديث: صغير الأذنين أو مقطوع الأذنين، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - لما وقف وقال لهم أيكم يشترى هذا بدرهم كان يريد أن يتلقي جواب أحدهم أن يقول أنا أشتريه لا النبي - صلى الله عليه وسلم - سأل هذا السؤال لأنه يريد أن يقول كلمة. قال:"ترون هذه هينة على أهلها غالية أم رخيصة، طبعًا لو كانت غالية كانوا دفنوها وبكوا عليها وعملوا لها سرادق"