يقول ابن الجوزي: (فتدبرت السببُ في ذلك، فَعَرفته، ثم رأيت الناس يتفاوتون في ذلك، فالحالة العامة أن القلبَ لا يكون على صفته من اليقظة عند سماع الموعظةِ وبعدها، لسببين) فيكون المقصود الأعظم من هذه الموعظة القلب وهذا الذي سندندن عليه إن شاء الله عز وجل. يقول: (الحالة العامة أن القلبَ لا يكون على صفته من اليقظة عند سماع الموعظةِ وبعدها، لسببين:-أولًا:(أن المواعظ كالسِيَاط، والسياط لا تُؤلِم بعد انقِضَائِها إِيلَامَهَا وقت وقوعها.) الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان إذا وعظ احمرَّ وجهه وانتفخت أوداجه كأنه منذر جيش، يقول صبَّحكم ومسَّاكم، فنفهم من هذا الكلام أن الوعظ له سمت، هذا السمت نحن ممكن نسميه تسميه ربما أتجاوز فيها سمت استفزازي، وأن الواعظ الحقيقي هو الذي يستطيع أن يستفز المستمع وليس الذي يصعد المنبر ليقول محاضرة، لا، الموعظة أمر مختلف، القصد من الموعظة إيقاظ القلب ممكن لا يكون الهدف إلا إيقاظ القلب، إذا استيقظ القلب من رقدته استفاد بأقل كلام
سَمَتْ الْمَوْعِظَةِ: الشدة، الاستفزاز. لذلك يقول للعلماء: إذا لم يكن للكلام مقتضي ينبغي أن توجد له مقتضي لما شُتم خالد بن الوليد و أبو هريرة، بعض الناس أرسل إلي وقال لي بدل ما أنت تهيج الناس وتستفزهم وغير ذلك، كنت بمنتهى البساطة تعمل محاضرة في فضل خالد بن الوليد ومحاضرة في فضل أبو هريرة، وهكذا الناس تستفيد