لِمَا حُفِظَ أَبُوْ هُرَيْرَةَ هَذِهِ الْزِّيَادَةِ؟ إنما أنظر إلى أهل العلم ماذا قالوا؟ قالوا إنما حفظ أبو هريرة هذه الزيادة لاحتياجه إليها، وأي إنسان يكون محتاجًا إلي شيء من العلم يحفظه ويفوت على غيره، فلو أنني اليوم سأتكلم عن العفاريت والمس وغير ذلك، وإذا دخلت الحمام ولم تقل أعوذ بالله من الخبث والخبائث تجد عفريت يمسك مباشرة، من الذي يمكن أن يأخذ باله من هذه الجزئية؟، الممسوس، ممكن هذه الجزئية التي أتكلم فيها نصف المجد لا ينتبه لها، ولا تعنيه، إنما حفظها المتلبس بها والمحتاج إليها ,الإنسان عندما يتكلم في موعظة من المواعظ لا أتصور أن الموعظة كلها من أولها إلى أخرها ممكن توقظ إنسان من أوله إلى أخره، لا، قد يستيقظ بحرف أو بجملة أو بواقعة، لكنها على أي حال تُحدث نوعًا من اليقظة عند المستمع، يكون غافل يستيقظ على الموعظة.
يقول ابن الجوزي: أن الموعظة قد تعرض أو قد تسبب يقظة للمستمع بعدما يخرج من المجلس ننسى كثيرًا مما سمعناه، بن الجوزي كرجل واعظ لابث الناس وخبير يدلنا وسيضع يده على الأسباب الحقيقية، لماذا ينفعل المرء للموعظة في حال السماع فإذا انفصل عن مجلس التحديث فتر أثر الوعظ عنده ,