أيضًا، وما بأس بذلك فإن هذا فيه شحذ للهمم،.يعرف قدر عمل المرء بجلالة العامل، كلما كان العامل جليلًا كبير القدر كان الذي يخرج منه على مثل وزنه،.
على قدر أهل العزم تأتي العزائمُ ... وتأتي على قدر الكرام المكارمُ
السبب الذي من أجله سيذكر الشيخ _حفظه الله_ ترجمة الإمام البخاري.
وأقول هذا تحفيزًا للشباب وتحفيزًا لطلبة العلم ليعلموا أن الزود عن دين الله -عز وجل- لم يكن في عصر نحن في أمس الحاجة إليه كهذا العصر الذي قُنِنَ فيه المروق والزندقة والكفر والفجور، وتصدر الآن قوانين في جنبات الأرض أن لكل إنسان أن يتكلم بما يريد، يقولون هذه حرية رأي، لا تحجب رأيي، أنا أقول و إن لم يعجبك رد، إنما لا تمنعني، و هذا فيه من الخلل والخطل ما لا يخطر لك على بال، هذا فيه تضييع الدين كله، وتضييع مكارم الأخلاق لأن كل إنسان يتكلم بما يريد، كيف يتكلم بما يريد، لا يجوز لأحد أن يتكلم إلا بحق، أن يتكلم كلامًا صوابًا، عندما نرجع إلى السلف الأوائل ونضرب المثل بهم بعض الناس يمتعطون ويشمئز:
حتى قال قائلهم يومًا وقد ذكر بعض الصحابة: قال هؤلاء أعراب يبولون على أعقابهم. فهل رأيت أناس ينظرون إلى أصحاب نبيهم - صلى الله عليه وسلم - بمثل هذه النظرة؟