قَالَ: اجْعَلْنِي نَبِيَّ تِلْكَ الْأُمَّةِ، قَالَ: نَبِيُّهَا مِنْهَا، قَالَ: اجْعَلْنِي مِنْ أُمَّةِ ذَلِكَ النَّبِيِّ، قَالَ: اسْتَقْدَمْتَ، وَاسْتَأْخَرَ يَا مُوسَى، وَلَكِنْ سَأَجْمَعُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ فِي دَارِ الْجَلَالِ" [الأربعين في فضل الرحمة والراحمين (18) ] "
موضوع
** ثنا أَبُو أَيُّوبَ الْخَبَائِرِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا رَبَاحُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَمْشِي ذَاتَ يَوْمٍ فِي طَرِيقٍ، فَنَادَاهُ الْجَبَّارُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: يَا مُوسَى، فَالْتَفَتَ يَمِينًا وَشِمَالا فَلَمْ يَرَ أَحَدًا، ثُمَّ نَادَاهُ الثَّانِيَةَ: يَا مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ، فَالْتَفَتَ يَمِينًا، وَشِمَالا فَلَمْ يَرَ أَحَدًا، فَارْتَعَدَتْ فَرَائِصُهُ، ثُمَّ نُودِيَ الثَّالِثَةَ: يَا مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ، إِنِّي أَنَا اللَّهُ، لا إِلَهَ إِلا أَنَا، فَقَالَ: لَبَّيْكَ، وَخَرَّ لِلَّهِ سَاجِدًا، فَقَالَ: ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: يَا مُوسَى، إِنِّي أَحْبَبْتُ أَنْ تَسْكُنَ فِي ظِلِّ عَرْشِي يَوْمَ لا ظِلَّ إِلا ظِلِّي، يَا مُوسَى، فَكُنْ لِلْيَتِيمِ كَالأَبِ الرَّحِيمِ، وَكُنْ لِلأَرْمَلَةِ كَالزَّوْجِ الْعَطُوفِ، يَا مُوسَى، ارْحَمْ تُرْحَمْ، يَا مُوسَى، كَمَا تَدِينُ تُدَانُ، يَا مُوسَى، نَبِّئْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ لَقِيَنِي وَهُوَ جَاحِدٌ لِمُحَمَّدٍ أَدْخَلْتُهُ النَّارَ وَلَوْ كَانَ خَلِيلِي إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى كَلِيمِي، فَقَالَ: إِلَهِي وَمَنْ أَحْمَدُ؟ فَقَالَ: يَا مُوسَى، وَعِزَّتِي وَجَلالِي، مَا خَلَقْتُ خَلْقًا أَكْرَمَ عَلَيَّ مِنْهُ، كَتَبْتُ اسْمَهُ مَعَ اسْمِي فِي الْعَرْشِ قَبْلَ أَنْ أَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ بِأَلْفَيْ أَلْفِ سَنَةٍ، وَعِزَّتِي وَجَلالِي، إِنَّ الْجَنَّةَ لَمُحَرَّمَةٌ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِي حَتَّى يَدْخُلَهَا مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ، قَالَ مُوسَى: وَمَنْ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ؟ قَالَ: أُمَّتُهُ الْحَمَّادُونَ، يَحْمَدُونَ صُعُودًا وَهُبُوطًا وَعَلَى كُلِّ حَالٍ، يَشُدُّونَ أَوْسَاطَهُمْ، وَيُطَهِّرُونَ أَطْرَافَهُمْ، صَائِمُونَ بِالنَّهَارِ، رُهْبَانٌ بِاللَّيْلِ، أَقْبَلُ مِنْهُمُ الْيَسِيرَ، وَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ بِشَهَادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، قَالَ: إِلَهِي اجْعَلْنِي نَبِيَّ تِلْكَ الأُمَّةِ، قَالَ: نَبِيُّهَا مِنْهُمْ، قَالَ: اجْعَلْنِي مِنْ أُمَّةِ ذَلِكَ النَّبِيِّ، قَالَ: اسْتَقْدَمْتَ وَاسْتَأْخَرُوا يَا مُوسَى، وَلَكِنْ يَا مُوسَى سَأَجْمَعُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ فِي دَارِ الْجَلالِ" [السنة لابن أبي عاصم (562) -[696]
** حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ الْجَبَابِرِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا رَبَاحُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ عَلَيْهِ السَّلامُ كَانَ يَمْشِي ذَاتَ يَوْمٍ فِي الطَّرِيقِ، فَنَادَاهُ الْجَبَّارُ جَلَّ جَلالُهُ:"يَا مُوسَى"، فَالْتَفَتَ يَمِينًا وَشِمَالا فَلَمْ يَجِدْ أَحَدًا، ثُمَّ نَادَاهُ الثَّانِيَةَ:"يَا مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ"، فَالْتَفَتَ يَمِينًا وَشِمَالا فَلَمْ يَجِدْ أَحَدًا، ثُمَّ ارْتَعَدَتْ فَرَائِصُهُ، ثُمَّ نُودِيَ الثَّالِثَةَ:"يَا مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ، أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا"، فَقَالَ: لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ، فَخَرَّ لِلَّهِ سَاجِدًا، فَقَالَ:"ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ"، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ:"يَا مُوسَى، إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَسْكُنَ فِي ظِلِّ عَرْشِي يَوْمَ لا ظِلَّ إِلا ظِلِّي، يَا مُوسَى، كُنْ لِلْيَتِيمِ كَالأَبِ الرَّحِيمِ، وَكُنْ لِلأَرْمَلَةِ كَالزَّوْجِ الْعَصُوبِ، يَا مُوسَى بْنَ