وكانت لهم الأوقية وزن أربعين درهمًا والنش (4) وزن عشرين درهمًا وكانت لهم النواة وهي وزن خمسة دراهم فكانوا يتبايعون بالتبر على هذه الأوزان فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم مكة أقرهم على ذلك.
(1) لم أقف على أصل هذه النسبة إلا أن يكون اسم يهودي كان يسك النقود للحجاج كما تقول بعض الروايات، وفي النفس شيء من هذا.
(2) عبد الرحمن بن سابط الجمحي، ويقال: عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط تابعي ثقة من الثالثة كثير الإرسال
(3) واحد من الستين من وزن الدرهم
(4) النش نصف الأوقية (عشرون درهمًا) ، ويكون من الذهب (وزن نواة) ، وقيل: خمسة دراهم، وقيل: ربع أوقية العرب يسمون الأربعين درهمًا أوقية والعشرين نشًا والخمسة نواة
حدثنا محمد بن سعد، عن الواقدي، قال: حدثني ربيعة بن عثمان، عن وهب بن كيسان، قال: رأيت الدنانير والدراهم قبل أن ينقشها عبد الملك ممسوحة وهو وزن الدنانير التي ضربها عبد الملك.
وحدثني محمد بن سعد، عن الواقدي، عن عثمان بن عبد الله بن موهب، عن أبيه، قال: قلت لسعيد بن المسيب: من أول من ضرب الدنانير المنقوشة؟ قال: عبد الملك بن مروان وكانت الدنانير ترد رومية والدراهم كسروية وحميرية قليلة، قال سعيد: فأنا بعثت بتبر إلى دمشق فضرب لي على المثقال في الجاهلية.
وحدثني محمد بن سعد، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، أن أول من ضرب وزن سبعة الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي أيام ابن الزبير.
وحدثني محمد بن سعد، قال: حدثني محمد بن عمر، قال: حدثنا ابن أبي الزناد، عن أبيه، أن عبد الملك أول من ضرب الذهب عام المجاعة سنة 74 هـ.
قال أبو الحسن المدائني: ضرب الحجاج الدراهم آخر سنة 75 هـ، ثم أمر بضربها في جميع النواحي سنة ست وسبعين.
وحدثني داود الناقد قال: سمعت مشايخنا يتحدثون أن العباد من أهل الحيرة كانوا يتزوجون على مائة وزن ثمانية يريدون ثمانين مثقالًا دراهم وعلى مائة وزن خمسة يريدون خمسين مثقالًا دراهم وعلى مائة وزن مائة مثقال، قال الناقد: ورأيت درهمًا عليه ضرب هذه الدراهم بالكوفة سنة ثلاث وسبعين فأجمع النقاد أنه معمول وقال: رأيت درهمًا شاذًّا لم ير مثله عليه عبيد الله بن زياد فأنكر أيضًا.