وعشرة قراريط فوجدوا ذلك اثنين وأربعين قيراطًا فضربوا على وزن الثلث من ذلك وهو أربعة عشر قيراطًا فوزن الدرهم العربي أربعة عشر قيراطًا من قراريط الدينار العزيز فصار كل وزن عشرة دراهم سبعة مثاقيل وذلك مائة وأربعون قيراطًا وزن سبعة.
وقال غير الحسن بن صالح: كانت دراهم الأعاجم ما العشرة منها وزن عشرة مثاقيل وما العشرة منها وزن ستة مثاقيل وما العشرة منها وزن خمسة مثاقيل فجمع ذلك فوجد إحدى وعشرين مثقالًا فأخذ ثلثه وهو سبعة مثاقيل فضربوا دراهم وزن العشرة منها سبعة مثاقيل.
القولان يرجعان إلى شيء واحد:
وحدثني محمد بن سعد، قال: حدثنا محمد بن عمر الأسلمي، قال: حدثنا عثمان بن عبد الله بن موهب، عن أبيه، عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير، قال: كانت دنانير هرقل ترد على أهل مكة في الجاهلية وترد عليهم دراهم الفرس البغلية (1) فكانوا لا يتبايعون إلا على أنها تبر وكان المثقال عندهم معروف الوزن وزنه اثنان وعشرون قيراطًا إلا كسرًا وزن العشرة دراهم سبعة مثاقيل فكان الرطل اثني عشر أوقية وكل أوقية أربعين درهمًا فأقر رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك وأقره أبو بكر وعمر وعثمان وعلي فكان معاوية فأقر ذلك على حاله ثم ضرب مصعب بن الزبير في أيام عبد الله بن الزبير دراهم قليلة كسرت بعد فلما ولي عبد الملك بن مروان سأل وفحص عن أمر الدراهم والدنانير فكتب إلى الحجاج بن يوسف أن يضرب الدراهم على خمسة عشر قيراطًا من قراريط الدنانير وضرب هو الدنانير الدمشقية قال عثمان: قال أبي: فقدمت علينا المدينة وبها نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيرهم من التابعين فلم ينكروا ذلك.
قال محمد بن سعد: وزن الدرهم من دراهمنا هذه أربعة عشر قيراطًا وهو وزن خمسة عشر قيراطًا من أحد وعشرين قيراطًا وثلاثة أسباع.
حدثني محمد بن سعد، قال: حدثنا محمد بن عمر، قال: حدثنا إسحاق بن حازم، عن المطلب بن السائب، عن أبي وداعة السهمي أنه أراه وزن المثقال، قال: فوزنته فوجدته مثقال عبد الملك بن مروان، يقال: هذا كان عند أبي وداعة بن ضبيرة السهمي في الجاهلية.
وحدثني محمد بن سعد، قال: حدثنا الواقدي، عن سعيد بن مسلم بن بابك، عن عبد الرحمن بن سابط الجمحي (2) ، قال: كانت لقريش أوزان في الجاهلية فدخل الإسلام فأقرت على ما كانت عليه. كانت قريش تزن الفضة بوزن تسميه درهمًا، وتزن الذهب بوزن تسمية دينارًا قيل عشرة من أوزان الدراهم سبعة أوزان الدنانير وكان لهم وزن الشعيرة (3) وهو واحد الستين من وزن الدرهم