وجوه ثلاثة أنه وزن سبعة وأنه عدل بين الصغار والكبار وأنه موافق لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصدقة ولا وكس فيه ولا شطط.
فمضت سنة الدرهم على هذا واجتمعت عليه الأمة فلم تختلف أن الدرهم التام ستة دوانيق فما زاد أو نقص قيل درهم زائد وناقص فالناس في زكاتهم بحمد الله ونعمته على الأصل الذي هو السنة والهدي لم يزيغوا عنه ولا التباس فيه.
وكذلك المبايعات والديات على أهل الورق وكل ما يحتاج إلى ذكرها فيه.
هذا كما بلغنا أو كلام هذا معناه.
وكانت الدراهم هذا وزن ستة بذلك جاء ذكرها في بعض الحديث.
حدث عن شريك، عن سعد بن طريف، عن الإصبغ بن نباتة، عن علي، قال: زوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة عليها السلام على أربع مائة وثمانين درهمًا وزن ستة. (1) .
(1) لم نقف على هذا الحديث عند غير أبي عبيد
وقال الطبري - التاريخ: 6/ 256 - في آخر سنة ستة وسبع:
وفي هذه السنة أمر عبد الملك بن مروان بنقش الدراهم والدنانير. ذكر الواقدي أن سعد بن راشد حدثه عن سعد بن كيسان بذلك، قال: وحدثني ابن أبي الزناد، عن أبيه أن عبد الملك ضرب الدراهم والدنانير عامئذ وهو أول من أحدث ضربها.
وحدثني خالد بن أبي ربيعة عن أبي هلال عن أبيه، قال: كانت مثاقيل الجاهلية التي ضرب عليها عبد الملك اثنين وعشرين قيراطًا إلا حبة وكانت العشرة وزن سبعة.
وحدثني عبد الرحمن بن جرير الضبي، عن هلال بن أسامة، قال: سألت سعيد بن المسيب في كم تجب الزكاة من الدنانير؟ قال: في كل عشرين مثقالًا بالشامي نصف مثقال قلت: ما بال الشامي من المصري؟ قال: هو الذي تضرب عليه الدنانير وكان ذلك وزن الدنانير قبل أن تضرب الدنانير كانت اثنين وعشرين قيراطًا إلا حبة قال لسعيد: قد عرفته قد أرسلت بدنانير إلى دمشق فضربت على ذلك.
وقال البلاذري - فتوح البلدان: ص 651، 657:
حدثنا الحسين بن الأسود، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثني الحسن بن صالح، قال: كانت الدراهم من ضرب الأعاجم مختلفة كبارًا وصغارًا فكانوا يضربون منها مثقالًا، وهو وزن عشرين قيراطًا، ويضربون منها وزن اثنى عشر قيراطًا، ويضربون عشرة قراريط وهي أنصاف المثاقيل، فلما جاء الله بالإسلام واحتيج في أداء الزكاة إلى الأمر الواسط فأخذوا عشرين قيراطًا واثني عشر قيراطًا