فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 494

العبيد والخيول الحيَّة ودفنها مع الملوك والرؤساء لخدمتهم في عالم ما بعد الموت [1] وكانت تماثيل بوذا (563 -(483) ق. م) تنتشر في الهند أيضًا.

وتتركز البوذية حول مفاهيم تقول بخلود الحياة المستمرة في دورة لانهائية من تناسخ الأرواح، وهي حياة تفيض بالألم الذي يمكن الهروب منه بفضل التثقيف الذاتي، والوصول إلى الاستنارة التي تسمو بالإنسان لتصل به إلى مرحلة (الرفانا) أي التوحد مع الذات الإلهية، أو باندماج الذات الإنسانية اندماجًا بهيجًا مع الكون [2] . وكل فعل شرير عقابه في هذه الحياة بعد عودة الروح في جسد جديد، والألم يرجع إلى الشهوة، ولذلك فالحكمة أساسها قمع الشهوات جميعًا، ونهى بوذا عن قتل الكائنات الحيَّة والسرقة والكذب والمسكر والدنس، ولم يهتم بالطقوس زلم يتكلم عن (الله) و (الآخرة) بل هو لا يؤمن إلا بالمحسوسات وإن كان يركز على إنكار الذات والإحسان إلى الآخرين، كما أنه لم يهاجم نظام الطبقات السائد في الهند هجومًا صريحًا وإن كان يرى المساواة بين الناس، وقد رفض الأضاحي والتعزيم والرقى والدعاء، لكنه لم يحرم عبادة الآلهة الشائعة بين الهنود. وكان يدعو إلى تحقيق السعادة عن طريق النيوفانا بجمع مقوماتها السبعة وهي: السيطرة على النفس، والبحث عن الحقيقة، والنشاط، والهدوء، والغبطة، والتركيز، وعلو النفس [3] .

وتزاحم الديانة البرهمية الديانة البوذية في بلاد الهند [4] ، وقد حمل الكوريون

(1) ولز: موجز تاريخ الإنسانية 3: 773.

(2) ادوين رايشاور: اليابانيون 68.

(3) ديورانت قصة الحضارة 3: 64، 75، 77، 78، 81، 82، 84، 85.

(4) ولز: موجز تاريخ الإنسانية 3: 779.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت