فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 300

ولقد بات من المؤكد أن النظم الاقتصادية التي يتشدقون بها ويأخذون على الإسلام عدم مجاراته لها قد صارت الآن في موضع الشك والتزلزل عند أهليها والمتعاملين بها وأصبح العالم يبحث عن نظام اقتصادي؛ ينقذ العالم مما يعانيه من الأزمات الخانقة وتسلط فئة قليلة العدد مستحوذة على العالم منتفعة بما يدره عليها من الربح والجاه والنفوذ، وذلك على حساب طائفة أخرى هي الكثرة العاملة الناصبة لا هم لها إلا أن تكدح لهؤلاء وتجد في تنمية ثرواتهم ثم لا ينالها من هذا الكدح والنصب إلا أدنى القوت وأحط المساكن والملابس، والواقع أن هذه الشبه التي سقتها ولاسيما الشبهة السابعة أتت من عمل أهل التشكيك في صلاحية الإسلام لكل زمان ومكان والقضية ليست قضية الربا أو غيره من المعاملات المالية وإنما هي قضية الشريعة كلها بعد أن انصرف عنها أهلها وفتنوا بقوانين الغرب وشبهاته حول الإسلام وأهله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت