6 ـ البنوك الإسلامية القائمة تدور حولها علامات استفهام من صنفين من الناس:
أ ـ المخلصون من المسلمين يريدون الحقيقة.
ب ـ الأعداء الذين يتقصَّون الشخصية الإسلامية يريدون التشكيك في صلاحية هذه البنوك وقدرتها على الثبات في عالم الواقع.
7 ـ بعض الناس يحاول تبرير الواقع المعاشي، ويتلمس الأعذار للتعامل مع البنوك الربوية في المعاملات، وهؤلاء سقطت حجتهم الواهية بقيام البنوك الإسلامية ولله الحمد، يقول المستشرق س. أ. إرشاد: (إنَّ النظام الاقتصادي المعفي من الفائدة الموضوعة صيغته منذ ثلاثة عشر قرنًا ليس نظامًا رأسماليًا ولا شيوعيًا ولكنهُ يتحلى بما في هذه من حسنات ويقف كمخرج وحيد للتوازن بين الاثنين لخلق مجتمع إنساني يسود التوازن) [1] . ومساهمة مني في قطع الطريق على هؤلاء كان الإقدام على هذا البحث.
8 ـ معظم من كتب عن البنوك الإسلامية كتب بروح الحماس لشرح الفكرة وبيان نجاحها، أمَّا عن الملاحظات عليها ومحاولة تصحيح ما تقع فيه من أخطاء فلم أطلع على شيء يذكر له بال.
9 ـ وأخيرًا فإنَّ الناس حيال فكرة البنوك الإسلامية أربعة أصناف:
أ ـ صنف من المتحمسين لها الذين حرصوا على تطبيق النظرية الاقتصادية الإسلامية وعملوا جاهدين ليروها قائمة على صعيد الواقع، ولو كان فيها بعض السلبيات، المهم أنْ تقوم على قدميها ويكون إطارها العام الاحتكام إلى شرع الله.
ب ـ صنف آخر من المتحمسين أيضًا حرصوا على قيام البنوك الإسلامية، ولكنهم يرون المطبق منها درجة أقل مما ينبغي أن يكون، والبنوك الإسلامية القائمة في نظرهم تحتاج إلى شيء من إعادة النظر في بعض معاملاتها. وهذان الصنفان أقر الله عيونهم بادئ ذي بدء بقيام البنوك الإسلامية ومحاولاتها جاهدة أن تسير على الخط السليم وإن كانت لم تصل إلى نهايته بعدُ.
(1) بعض النواحي الاقتصادية في الإسلام إصدار الأمانة العامة للمؤتمر الإسلامي بكراتشي ص 54.