فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 300

قال في تكملة المجموع (وقد أطبقت الأمة على تحريم التفاضل إذا اجتمع مع النساء، وأما إذا انفرد نقدًا فإنه كان فيه خلاف قديم صح عن ابن عباس وابن مسعود رضي الله عنهما إباحته) [1] .

وقال في المغني (وقد كان في ربا الفضل اختلاف بين الصحابة فحكي عن ابن عباس وأسامة بن زيد وزيد بن أرقم وابن الزبير أنهم قالوا إنما الربا في النسيئة) .

ثم قال صاحب المغني (والمشهور من ذلك قول ابن عباس ثم إنه رجع إلى قول الجماعة) [2] .

أدلة الجمهور:

استدل الجمهور بالكتاب والسنة والإجماع:

الدليل من الكتاب:

قال الله تعالى: [وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا] [3] وقد استدل الجمهور بالآية من وجهين.

الوجه الأول:

أن أل في الربا من قوله [وَحَرَّمَ الرِّبَا] لاستغراق الجنس، فتشمل كل أنواع الربا دون فرق بين نوع ونوع، فيدخل في الآية ربا الفضل كما يدخل فيها ربا النسيئة لأن اللفظ فيها عام يشمل كل أنواع الربا.

قال ابن العربي في تفسيره: (. . فلأجل ذلك اختلفوا [4] : هل هي عامة في تحريم كل ربا أو مجملة لا بيان لها إلا من غيرها، والصحيح أنها عامة لأنهم كانوا يتبايعون ويربون) [5] .

وقال القرطبي في تفسيره: (قوله [وَحَرَّمَ الرِّبَا] الألف واللام هنا للعهد، وهو ما كانت العرب تفعله كما بيناه، ثم تناول ما حرمه رسول الله ص ونهى عنه من البيع الذي يدخله الربا وما في معناه من البيوع المنهي عنها) [6] .

الوجه الثاني:

(1) تكملة المجموع للسبكي: ج10 ص22.

(2) المغني لابن قدامة: ج4 ص3.

(3) سورة البقرة: آية 275.

(4) الإشارة تقود إلى قوله قبل ذلك ـ ولابد في الزيادة من مزيد عليه تظهر الزيادة به.

(5) أحكام القرآن لابن العربي: ج1 ص241.

(6) أحكام القرآن للقرطبي: ج3 ص358.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت