قال الكاساني في بدائع الصنائع: (الحنطة كلها على اختلاف أنواعها وأوصافها وبلدانها جنس واحد، وكذلك الشعير، وكذلك دقيقهما وكذا سويقهما، وكذلك التمر وكذلك العنب وكذلك الزبيب وكذلك الذهب والفضة، فلا يجوز بيع كل مكيل من ذلك بجنسه متفاضلا في الكيل وإن تساويا في النوع والفضة بلا خلاف) [1] .
وقال ابن رشد في بداية المجتهد بعد ذكر حديث عبادة المشهور: [2] : (فهذا الحديث نص في منع التفاضل في الصنف الواحد من هذه الأعيان) [3] .
وقال السبكي في تكملة المجموع: (الحكم الأول تحريم التفاضل في الجنس الواحد من أموال إذا بيع بعضه ببعض كبيع درهم بدرهمين نقدا، أوصاع قمح بصاعين أو دينار بدينارين، ويسمى ربا الفضل لفضل أحد العوضين على الآخر [4] .
وقال ابن قدامة في المغني: (مسألة: قال أبو القاسم رحمه الله(وكل ما كيل أو وزن من سائر الأشياء فلا يجوز التفاضل فيه إذ كان جنسًا واحدًا) [5] .
القول الثاني:
ذهب ابن عباس [6] إلى عدم وجود ربا الفضل، وجعل الربا محصورا صلى الله عليه وسلم في ربا النسيئة.
(1) بدائع الصنائع للكاساني: ج7 ص3116.
(2) حديث عبادة قال:(سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر
والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح إلا سواء بسواء عينًا بعين، فمن زاد أو ازداد فقد أربى)رواه البخاري
ومسلم. انظر صحيح البخاري: ج3 ص97 وصحيح مسلم ج5 ص42.
(3) بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد ج2 ص127 وانظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ج3 ص147.
(4) تكملة المجموع للسبكي: ج10 ص22.
(5) المغني لابن قدامة ج4 ص4. .
(6) أفردت ابن عباس بالذكر مع أن هناك من يقول به غيره لأنه اشتهر عنه حتى صار يقال مذهب ابن عباس في الربا.