فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 521

قال الطيبي: ينسب الخير إلى اليمين , ففيه تنبيه على تخصيص آدم بالكرامة , وقيل بيد بعض ملائكته وهو الملك الموكل على تصوير الأجنة أسند إليه تعالى للتشريف , أو لأنه الآمر والمتصرف , كما أسند إليه التوفي في قوله تعالى {الله يتوفى الأنفس} وقال تعالى: {الذين تتوفاهم الملائكة} ويحتمل أن يكون الماسح هو الله تعالى والمسح من باب التصوير والتمثيل كذا في المرقاة.

قلت: هذه تأويلات لا حاجة إليها قد مر مرارا أن مذهب السلف الصالحين رضي الله عنهم , في أمثال هذه الأحاديث إمرارها على ظواهرها من غير تأويل وتكييف (فاستخرج منه ذرية) قيل قبل دخول آدم الجنة بين مكة والطائف , وقيل ببطن نعمان وأنه بقرب عرفة , وقيل في الجنة , وقيل بعد النزول منها بأرض الهند

ثم قال المباركفوري:

(وبعمل أهل الجنة) أي من الطاعات (يعملون) إما في جميع عمرهم أو في خاتمة أمرهم (ففيم العمل يا رسول الله) أي إذا كان كما ذكرت يا رسول الله من سبق القدر , ففي أي شيء يفيد العمل؟ أو بأي شيء يتعلق العمل أو في شيء أمرنا بالعمل (استعمله بعمل أهل الجنة) أي جعله عاملا بعمل أهل الجنة ووفقه للعمل به , (حتى يموت على عمل من أعمال أهل الجنة) يه إشارة إلى أن المدار على عمل مقارن بالموت. اهـ.

*وقَالَ الإمَامُ ابن قيم الجوزية في"شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل":

يسبق إلى أفهام كثيرٍ من الناس أن القضاء والقدر إذا كان قد سبق فلا فائدة في الأعمال، وأن ما قضاه الرب سبحانه وقدَّره لا بد من وقوعه، فتوسط العمل لا فائدة فيه، وقد سبق إيراد هذا السؤال من الصحابة على النبي صلى الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت