فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 521

والمؤمِن والشهيد والصِّدِّيقَ والنبيَّ، لكنَّنا لو قلنا: محمَّد عبد الله، هذه إضافةٌ خاصَّة، ليست كالعبوديَّة السابقة. اهـ.

قلت: والحاصل مِن حديثِ الصورة أنَّ الله تعالى خلَق آدم على صورتِه هو - جل شأنه - كما وضَّحْنا مِن أقوال العلماء الثِّقات، وهو الرأي الذي نؤيِّده، وهو الأسلمُ والأقوَى دليلًا وبرهانًا، وهي طريقة السلف بإمرار الصفات على مرادها بلا تأويل أو تمثيل أوتكييف أوتعطيل لها، ونعذر العلماء الأفاضلَ مِن أهل السُّنة والجماعة الذين قالوا: إنَّ الله خَلَق آدَمَ على صورتِه هو - أي آدم - مع تنزيه الله تعالى حسب فهمهم واجتهادهم في صحة أو ضعف حديث الصورة، وما ذكَرْناه هو ما نَستريح إليه، واللهُ هو يَهدي السبيل.

وعودة إلي الحديث وشرحه قَالَ الإمَامُ المناوي:

في شرح قوله (وطوله ستون ذراعًا) بذراع نفسه أو بالذراع المتعارف يومئذ للمخاطبين أو بالذراع المعروف عندنا.

وعن قوله (ثم قَالَ له: اذهب فسلِّم على أولئك النفر) فيه إشعارٌ بأنهم كانوا على بُعْد، ولا حجة فيه لمن أوجب ابتداء السَّلام لأنها واقعة حال لا عمومَ لها.

(وهم نفر من الملائكة جلوس) قَالَ ابن حجر: لم أقف على تعيينهم (فاستمع) في رواية فاسمع مَا يحيونك.

(فإنها تحيتك وتحية ذريتك) من جهة الشرع أو أراد بالذرية بعضهم وهم المسلمون (فذهب فقَالَ السَّلام عليكم) يُحتَمَل أنه تعالى عَلَّمه كيفية ذلك نصًا، وكونه فهمه من قوله له سَلِّم، وكونه ألهمه ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت