وهي حسب ما ذكره أهل العلم ثلاثة:
الأول: توحيد الربوبية.
الثاني: توحيد الألوهية.
الثالث: توحيد الأسماء والصفات.
وعلموا ذلك بالتتبع والاستقراء و النظر في الآيات والأحاديث فوجدوا أن التوحيد لا يخرج عن هذه الأنواع الثلاثة فنوعوا التوحيد إلى ثلاثة أنواع:
الأول: توحيد الربوبية: وهو"إفراد الله سبحانه وتعالى بالخلق، والملك، والتدبير"وتفصيل ذلك:
أولًا: بالنسبة لإفراد الله تعالى بالخلق فالله تعالى وحده هو الخالق لا خالق سواه قال الله تعالى:
{هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والأرض لا إله إلا هو} [1] .
وقال تعالى مبينًا بطلان آلهة الكفار: {أفمن يخلق كمن لا يخلق أفلا تذكرون} [2] . فالله تعالى وحده هو الخالق خلق كل شيء فقدره تقديرًا، وخَلْقُهُ يشمل ما يقع من مفعولاته، وما يقع من مفعولات خلقه أيضًا، ولهذا كان من تمام الإيمان بالقدر أن تؤمن بأن الله تعالى خالقٌ لأفعال العباد كما قال الله تعالى: {والله خلقكم وما تعملون} [3] .
ووجه ذلك أن فعل العبد من صفاته، والعبد مخلوق لله، وخالق الشيء خالق لصفاته، ووجه آخر أن فعل العبد حاصل بإرادة جازمة وقدرة تامة، والإرادة والقدرة كلتاهما مخلوقتان لله عز وجل وخالق السبب التام خالق للمسبب.
(1) سورة فاطر، الآية"3".
(2) سورة النحل، الآية"17".
(3) سورة الصافات، الآية"96".