فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 389

وقال الإِمام جمال الدين الزّيلعي: ‹ غريبٌ مَرفوعًا، ولم أجده إلا موقوفًا على ابن مسعود - رضي الله عنه - › ا (( 1) .

وقال العلامة الأَلباني رحمه الله - عز وجل: (لا أَصل له مَرفوعًا، وإنما ورد موقوفًا على ابن مسعود) ا (( 2) .

قُلت: ويبقى التنبيه على أنه لا يجوز أن يُعارض كلام الرسول - صلى الله عليه وسلم - بِكلام أحد من الناسِ كائنًا من كان.

2 -أنَّ (أل) في قَولهِ - صلى الله عليه وسلم: (المسلمون) للعهدِ، وهو راجعٌ إلى الصَّحابة - رضي الله عنهم -، فهم المقصودون هنا كما يدل عليه سياق الأَثر حيث قال: (إِنَّ اللَّهَ نَظَرَ فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ، فَوَجَدَ قَلْبَ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - خَيْرَ قُلُوبِ الْعِبَادِ، فَاصْطَفَاهُ لِنَفْسِهِ فَابْتَعَثَهُ بِرِسَالَتِهِ، ثُمَّ نَظَرَ فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ بَعْدَ قَلْبِ مُحَمَّدٍ، فَوَجَدَ قُلُوبَ أَصْحَابِهِ خَيْرَ قُلُوبِ الْعِبَادِ، فَجَعَلَهُمْ وُزَرَاءَ نَبِيِّهِ يُقَاتِلُونَ عَلَى دِينِهِ، فَمَا رَأَى(3) الْمُسْلِمُونَ حَسَنًا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ حَسَنٌ وَمَا رَأَوْا سَيِّئًا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ سَيِّئٌ). وقد جاءَ في بَعضِ الروايات زيادة (4) نَصها: (وقد رأى الصَّحابة جميعًا أن يستَخلفوا أبا بكرٍ) . ففي هذا دلالة واضحة على أن المراد بالمسلمين في هذا الأَثر الصّحابة - رضي الله عنهم -.

(1) نَصب الراية (4/ 133) .

(2) السلسلة الضعيفة (2/ 17) (533) .

(3) هذا اللفظُ للإِمامِ أحمد رَحِمَهُ اللهُ في (مُسندهِ) 6/ 84 (ط: الرسالة) ، ولفظ البَغَويّ في (شَرح السّنةِ) 1/ 215 (رَقم: 105) : «فما رآهُ المؤمنونَ حَسَنًا … وما رآهُ المؤمنونَ قَبيحًا فَهوَ عندَ اللهِ قبيحٌ» ].

(4) المستدرك للحاكم 3/ 78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت