في موضع تشكل فيه الباء *** فيحسن الإبقاء و الإلقاء
جاءت على ما قلته موضوعة *** في سورة المؤمن و الشريعة
لا تستدل على تغير صاحب يوما بأوضح من تجهم وجهه
وزوال صحبته و خفر ذمامه وجفاء منطقه وسخط كلامه
كل الخير هنا:
الخير في أشياء عن خير الورى وردت فأبدت كل نهج بيّن
دع ما يريبك واعملن بنية وازهد ولا تغضب وخلقك حسّن
الصبر:
تصبر للعواقب واحتسبها فأنت من الحوادث في اثنتين
تريحك بالمنى أو بالمنايا فإن الموت إحدى الراحتين
وقد نظمت - والقائل ابن عبدالبر - في التقليد وموضعه أبياتا رجوت في ذلك جزيل الأجر، لما علمت أن من الناس من يسرع إليه حفظ المنظوم ويتعذرعليه المنثور وهي من قصيدة لي:
يا سائلي عن موضع التقليد خذ *** عني الجواب بفهم لب حاضر
وأصغ إلى قولي ودن بنصيحتي *** حفظ على بوادري ونوادري
لا فرق بين مقلد وبهيمة *** تنقاد بين جنادل ودعائر
تبا لقاض أو لمفت لا يرى *** عللا ومعنى للمقال السائر
فإذا اقتديت فبا لكتاب وسنه *** المبعوث بالدين الحنيف الطاهر
ثم الصحابةعندعدمك سنة *** فأولاك أهل نهى وأهل بصائر
وكذاك إجماع الذين يلونهم *** من تابعيهم كابراعن كابر
إجماع أمتنا وقول نبينا *** مثل النصوص لدى الكتاب الزاهر
وكذا المدينة حجة إن أجمعوا *** متتابعين أوائلًا بأواخر
وإذا الخلاف أتى فدونك فاجتهد *** ومع الدليل فمل بفهم وافر
وعلى الأصول فقس فروعك لا تقس *** فرعا بفرع كالجهول الحائر
والشر ما فيه - فديتك - أسوة *** فانظر ولا تحفل بزلة ماهر
أنست بها عشرين عاما و بعتها *** و قد طال وجدي بعدها و حنيني
و ما كان ظني أنني سأبيعها *** و لو خلدتني في السجون ديوني
و لكن لعجز و افتقار و صبية *** صغار عليهم تستهل شئوني
فقلت و لم أملك سوابق عبرتي *** مقالة مكوي الفؤاد حزين
و قد تخرج الحاجات ياأم مالك *** كرائم من رب بهن ضنين