وكانت الإجابات، التي وردته بنسبة تتراوح بين 66 - 95 في المئة (بحسب موقع المدرسة: في الكيبوتس أم في المدينة) تقول مايلي:"لقد تصرّف يشوع بن نون تصرّفًا حسنًا بقتله الناس في أريحا، لأنّ همه كان ينحصر في احتلال البلاد كلها. ولم يكن لديه وقت لينشغل بالأسرى".
وعلى سؤال:"هل يمكن في أيامنا هذه القضاء التام على سكان قرية عربية محتلّة؟"أجاب 30 في المئة من التلاميذ، بشكل قطعي:"نعم".
وقد كتب واحد من التلاميذ (كنموذج استشهد به الباحث) :"أعتقد أن كل ما قام به يشوع كان صحيحًا. فنحن نريد قهر أعدائنا وتوسيع حدودنا. ولو كان الأمر بيدنا لفتكنا بالعرب جميعًا، كما فعل يشوع والإسرائيليون".
وكتب تلميذ آخر:"في رأيي أنّ على جيشنا أن يفعل بالقرية العربية ما فعله يشوع بن نون، لأنّ العرب أعداؤنا" (73) .
وقد كان بن غوريون يقول:"إنّي أعدّ يشوع هو بطل التوراة، إنه لم يكن مجرّد قائد عسكري بل كان المرشد، لأنه توصل إلى توحيد قبائل إسرائيل" (74) .
فالحروب وطقوس العنف والكراهية والإرهاب، أصبحت بمثابة تجسيد ومتنفس حتمي، وتحصيل حاصل للروح العدوانية لدى الشخصية (الإسرائيلية) ، مهما حاولت أجهزة الإعلام الصهيونية والموالية لها أن تلبسها من أردية الشرعية الزائفة.
وتعبّر عالمة النفس (الإسرائيلية) عاميا ليبليخ عن هذه الظاهرة، التي لازمت الوجود الصهيوني على الأرض العربية بقولها:
"إنّ التعايش مع الحرب، كان وما زال جزءًا رئيسًا من حياتنا، منذ إقامة الدولة وكذلك في الفترة السابقة عليها. ولكن، الخوف من الهزيمة -الذي معناه موت الأعزاء علينا وربما هو أفظع من ذلك- قد زاد بعد حرب يوم الغفران" (75) .