الصفحة 31 من 42

الأصل في أموال الزكاة عدم وجوب الزكاة فيها، لأن من شروط وجوب الزكاة في المال أن يكون مملوكًا لمالك معين، أما إذا كان غير مملوك لمالك معين: كأموال بيت المال، وأموال الزكاة فلا تجب فيها الزكاة (128) . هذا إذا كانت أموال الزكاة مجمدة في بيت المال لعدة سنوات، أما إذا وجهت تلك الأموال إلى مشاريع استثمارية وإنتاجية، فلها حكم آخر ينبني على حكم زكاة المال الموقوف.

1 -زكاة المال الموقوف:

اختلف الفقهاء في زكاة المال الموقوف: فذهب الحنفية إلى عدم وجوب الزكاة في المال الموقوف: كسوائم الوقف والخيل المسبلة لأنها غير مملوكة قالوا: لأن في الزكاة تمليكًا والتمليك في غير الملك لا يتصور (129) . وذهب المالكية إلى أن الزكاة تجب في المال الموقوف لأن الوقف- عندهم - لا يخرج عن ملك الواقف، فلو وقف نقودًا للسلف يزكيها الواقف أو المتولي عليها منها كلما مر عليها حول من يوم ملكها هذا إن لم يتسلفها أحد فإن تسلفها أحد زكيت بعد قبضها منه لعام واحد (130) . وذهب الشافعية والحنابلة إلى التفصيل فقالوا: إذا كان الوقف على غير معين: كالفقراء والمساجد والمدارس فلا زكاة فيه لأنه لا يتعين له مالك معين. أما إذا كان الوقف على معين: كعلي أو زيد فقد اختلف أصحاب هذا القول في وجوب الزكاة فيه على قولين، وهما مبنيان على الاختلاف في انتقال ملك الموقوف إلى الموقوف عليه.

القول الأول: ذهب الشافعية في قول والحنابلة في وجه وهو المذهب عند الحنابلة إلى أن الزكاة تجب في هذا النوع لأن ملك الموقوف ينتقل إلى الموقوف عليه.

القول الثاني: وذهب الشافعية في الأصح والحنابلة في وجه إلى عدم وجوب الزكاة فيه؛ لأن ملك الموقوف ينتقل إلى الله تعالى فلا زكاة فيه كالوقف على جهة عامة (131) . والذي أميل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت