الصفحة 20 من 42

منها، وعن الواردات والطلب عليها، وعن المنتجات المصنوعة ومدى الحاجة إليها، وعن رغبات التنوع والمناخ الاستثماري العام والتسهيلات المقدمة. (93) .

ودراسة الجدوى الاقتصادية تتنوع إلى نوعين: دراسة جدوى مبدئية، ودراسة جدوى تفصيلية، فدراسة الجدوى المبدئية حلقة وسط بين دراسة الفرص ودراسة الجدوى التفصيلية، فإذا ثبت من دراسة الفرص أن الفكرة طيبة وتستحق الدراسة فإنه قد يكون من المرغوب فيه القيام بدراسة مبدئية تهتم بالهيكل العام ودراسة البدائل ولا تنشغل بالتفاصيل الفنية والهندسية، فإذا تبين من هذه الدراسة أن المشروع يستحق القيام به ويحتاج إلى دراسة الجدوى التفصيلية قام بها وهي تعتمد على بيانات تفصيلية في الجوانب الفنية والهندسية والتجارية والمالية والاقتصادية والاجتماعية، ففي الدراسة يتم تحليل أشياء كثيرة منها: الإنتاج والمنتجات، والموقع، والتكنولوجيا، والمدخلات والمخرجات، والأسعار والتسعير والمبيعات والإيرادات، والمصروفات وتكاليف الاستثمار، والتمويل وهيكل التمويل، والربحية المالية والاقتصادية والتجارية، والدراسة الحسابية للتغيرات والمخاطر وغير ذلك وكل جزئية من هذه الجزئيات يتم وضعها في إطار من التفاصيل الدقيقة التي يتم جمعها بأكبر دقة ممكنة دائمًا مع عمل الافتراضات التي بنيت عليها الدراسة مثل الطاقة الإنتاجية والسياسية والحكومية ... (94) .

كل هذه الدراسات تتم قبل اتخاذ قرار الاستثمار، ومن قبل أهل الاختصاص والخبرة، وهي كفيلة بتضييق دائرة احتمال الخسارة في المشروع الاستثماري. وفيما يلي بيان بالمراحل التي تمر بها صناعة قرار الاستثمار بصفة عامة، ودراسة الجدوى الاقتصادية بصفة خاصة.

(ج) وأما القول: إن استثمار أموال الزكاة يؤدي إلى إضاعتها في الأعمال الإدارية فهو مناقض لنص الآية"إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها ..." (95) فقد جعل الله تعالى للقائمين عليها سهمًا منها كما سيأتي تفصيله في تكاليف استثمار أموال الزكاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت