أعلم ما تريد وإن نام جنبًا توضأ وضوء الرجل للصلاة» انتهى.
11 -وعن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا اغتسل من الجنابة يبدأ فيغسل يديه، ثم يفرغ بيمينه على شماله فيغسل فرجه. ثم يتوضأ، ثم يأخذ الماء فيدخل أصابعه في أصول الشعر، ثم حفن على رأسه ثلاث حفنات، ثم أفاض على سائر جسده، ثم غسل رجليه» متفق عليه، واللفظ لمسلم.
12 -ولهما، من حديث ميمونة رضي الله عنها، «ثم أفرغ على فرجه وغسله بشماله، ثم ضرب بها الأرض» وفي رواية: «فمسحها بالتراب» وفي آخره: «ثم أتيته بالمنديل فرده» وفيه: «وجعل ينفض الماء بيده» .
هذان الحديثان مشتملان على بيان كيفية الغسل. من ابتدائه إلى انتهائه. وفي حديث ميمونة قبل ذكر المنديل. «ثم تنحى فغسل رجليه» وفيه دليل على تداخل الطهارتين الوضوء والغسل، ونقل ابن بطال الإجماع على ذلك.
13 -وعن أم سلمة رضي الله تعالى عنها قالت: «قلت: يا رسول الله إني امرأة أشد شعر رأسي أفأنقضه لغسل الجنابة؟» وفي رواية: «والحيضة؟ فقال: لا، إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات» رواه مسلم.
(قولها: أشد شعر رأسي) لفظ مسلم «أشد ضفر رأسى» وكأن المصنف رواه بالمعنى. والحديث دليل على أنه لا يجب نقض الشعر للاغتسال، وأنه لا يشترط وصول الماء إلى أصوله. وعن أنس مرفوعًا «إذا اغتسلت المرأة من حيضها نقضت شعرها نقضا