9 -وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: «قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إذا أتى أحدكم أهله، ثم أراد أن يعود فليتوضأ بينهما وضوءًا» رواه مسلم. زاد الحاكم: «فإنه أنشط للِْعَود» .
10 -وللأربعة عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينام وهو جنب من غير أن يمس ماء» وهو معلول.
حديث أبي سعيد يدل على مشروعية الوضوء لمن أراد معاودة الجماع لأنه أنشط له، وقد ثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - طاف على نسائه بغسل واحد. وثبت أنه اغتسل بعد غشيانه كل واحدة منهن وروى الطحاوي من حديث عائشة قالت «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يجامع ثم يعود ولا يتوضأ فالكل جائز» (قوله في حديث عائشة: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينام وهو جنب من غير أن يمس ماء) محمول على ماء الغسل لقوله - صلى الله عليه وسلم - «إذا توضأ أحدكم فليرقد» وقال في المنتقى وهذا يحمل على أنه كان يترك الوضوء أحيانًا لبيان الجواز ويفعله غالبا لطلب الفضيلة انتهى. قلت ولعل قولها «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينام وهو جنب» تريد به نوم الاستراحة لا نوم عامة الليل. قال ابن العربي في شرح الترمذي هذا الحديث رواه أبو إسحق مختصرا واقتطعه من حديث طويل فأخطأ في اختصاره إياه. ونص الحديث الطويل ما رواه أبو غسان قال أتيت الأسود بن يزيد وكان لي أخا وصديقا فقلت يا أبا عمر حدثني ما حدثتك عائشة أم المؤمنين عن صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: قالت: «كان ينام أول الليل ويحيي آخره ثم إن كانت له حاجة قضى حاجته ثم ينام قبل أن يمس ماء فإذا كان عند النداء الأول وثب وربما قالت قام فأفاض عليه الماء وربما قالت اغتسل وأنا