فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 132

وإن قوي على حفظ آداب المشي بجزئيه لشيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب - رحمه الله - فلا بأس. ولا بأس أيضًا بحفظ زاد المستقنع (1) أو عمدة الفقه في الفقه الحنبلي، أومتن أبي شجاع في الفقه الشافعي، أو أحد المتون الفقهية في المذاهب الأخرى إذا خلا الطالب من التعصب المذهبي وتجرد من رقه، إنما قصده حفظ أصول المسائل والتفريع عليها وتصورها في الذهن، وما وافق الدليل قبله وما خالفه رده.

وأما إذا كانت همة الطالب حفظ المتون الفقهية المجردة عن الدليل للتمذهب ومعرفة قيل وقال والعمل بذلك فلا نرى ذلك وننهى من يفعله، لأن الله تعالى لم يتعبدنا بقيل وقال ولا أقوال الرجال، إنما تعبدنا بالكتاب والسنة فهما مصدر التشريع فمن جاءنا بقول يوافقهما قبل قوله ولزم العمل به ومن جاءنا يخالف كتاب الله أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم رد عليه قوله وإن كان القائل معظمًا في نفوسنا، فلم يكتب الله العصمة لأحد من البشر غير أنبيائه ورسله.

(1) وفي هذا الكتاب مسائل كثيرة تخالف الصحيح من المذهب الحنبلي، والراجح من الدليل"فراجع حين قراءته حاشية شيخنا الفقيه صالح البليهي في كتابه المشهور السلسبيل في معرفة الدليل"فقد اعتنى بذكر الدليل والتعليل ونقل مذاهب الأئمة المشهورين وترجيحات شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم رحمهم الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت