فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 178

ثم صنف فيه أبو عبيد الله محمد بن عمران المرزبانى كتابا ثقيلا كبيرا على عادته في تصانيفه إلا أنه حشّاه بما رووه، وملأه بما وعوه، فينبغى أن يسمى منه النحويين، وقد وقفت على هذا الكتاب، وهو تسعة عشر مجلدا، ونقلت فوائده إلى هذا الكتاب، مع أنه أيضا قليل التراجم بالنسبة إلى كبر حجمه.

ثم ألف فيه أبو سعيد الحسن بن عبد الله المزران السيرافى القاضى كتابا صغيرا في نحاة البصرة، نقلنا أيضا فوائده إلى هذا الكتاب.

ويستمر في عرض الكتب السابقة التى ألفت في موضوعه ناقدا لها باختصار ثم ينتقل إلى الحديث عن خطته في الكتاب يقول:"وكنت مع ذلك أقول للنفس مماطلا، وللهمة مناضلا رب غيث غب البارقة ومغيث تحت الخافقة، إلى أن غلب اليأس الطمع واستولى الجد على اللعب الولع،وعلمت أنه طريق لم يسلك، ونفيس لم يملك، فاستخرت الله الكريم واستنجدت بحوله العظيم وجمعت هذا الكتاب ما وقع إلى من أخبار النحويين واللغويين والنسابين والقراء المشهورين والإخباريين والمؤرخين والوراقين المعروفين والكتاب، المشهورين وأصحاب الرسائل المدونة، وأرباب الخطوط المنسوبة والمعنية، وكل من صنف في الأدب تصنيفا أو جمع في فنه تأليفا، مع إيثار الوفيات تبيين المواليد والأوقات، وذكر تصانيفهم، ومستحسن أخبارهم، بأنسابهم، وشئ من أ شعارهم فأما من لقيته أو لقيت من لقيه، فأورد له من أخباره وحقائق أموره، ما لا أترك لك بعده تشوفا إلى شئ من أخباره، وأما من تقدم زمانه وبعد أوانه فأورد، من خبره ما أدت الاستطاعة إليه، ووقفنى النقل عليه في تردادى إلى البلاد، ومماطلتي للعباد، وحذفت الأسانيد إلا ما قل رجاله وقرب مناله مع الاستطاعة لإثباتها سماعا وإجازة، إلا أننى قصدت صغر الحجم وكبر النفع، أثبت مواضع نقلى، ومواطن أخذى من كتب العلماء المعول في هذا الشأن عليهم، والمرجوع في صحة النقل إليهم."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت