وتقول ليدى Ledy بأن قواعد الإحصاء تكشف للباحث عما إذا كانت الظاهرة قد حدثت بمحض الصدفة أو لوجود أسباب ومسببات، ولكن يلاحظ أننا عندما نقول إن هذه صدفة في حديثنا العادى، فإننا نعنى أننا لم نخطط لها نحن، ولا ينفى هذا وجود تخطيط لها من قبل آخرين، وكذلك في علم الإحصاء يعنى افتراض حدوث بعض الأشياء بالصدفة هو حدوثها نتيجة لقوانين مجهولة، وإلا فإن من مسلمات العلم أن كل شئ يحدث حسب قوانين، نعرف بعضها ونجهل الكثير عنها، وتجمع الأديان على أن الموجد لهذه القوانين هو الخالق لهذا الكون.
... وتتدرج الوسائل الإحصائية من القواعد البسيطة إلى المعقدة، وتندرج من العمليات التى يمكن إنجازها باستخدام القدرات العقلية العادية، أو باستخدام الحاسبات اليدوية، إلى التى تحتاج إلى الحاسبات الآلية المتطورة.
وعمومًا يمكن تقسيم الوسائل الإحصائية من حيث وظائفها إلى ثلاثة أقسام رئيسة:
الإحصاء الوصفى: وتقتصر مهمة الإحصاء الوصفى على وصف الظواهر الواقعية العديدة وتلخيصها وعرضها بطريقة مقبولة ميسرة الإدراك.
الإحصاء الاستنتاجى: وينبنى على الإحصاء الوصفى، غير أنه يتقدم خطوة إلى الأمام في محاولة لاكتشاف المجهول، ففى الإحصاء الاستنتاجى نحاول وصف هذا المجهول بالاستناد إلى عينة من الواقع المحسوس.
الإحصاء التجريبى: ويتعامل مع الأبحاث التجريبية لاكتشاف المتغيرات المستقلة التى تؤثر في متغيرات تابعة محددة، وبعبارة أخرى تبحث في طرق السيطرة على الظواهر الطبيعية بمعرفة القوانين التى تسيرها.
ويلاحظ أن عملية التحليل هذه تتضمن ثلاث عمليات فرعية كما سبقت الإشارة، وهى: الحصر والتصنيف وترتيب الأصناف بطريقة تخدم هدف البحث، غير أن درجة التعقيد لعملية التحليل تختلف من نوع إلى آخر، وهى تبدأ من التحليل البسيط في الإحصاء الوصفى لتنتهى إلى التحليل المعقد في الإحصاء التجريبى.
.ويشتمل الإحصاء على وسائل أساسية منها الوحدات القياسية وأنواعها، والجداول التكرارية والرسوم البيانية، ومقاييس النزعة المركزية، ومقاييس التشتت، ومقاييس الارتباط والتباين. (2)