الصفحة 8 من 31

سابعا: لا يجوز تمكين غير المسلمين من أخذ المصحف بإهداء أو بيع، أو وصية، أو رهن؛ لأنهم لا يؤمنون من أن يهينوا المصحف، ولا يجوز تمكينهم من مسه؛ لقول الله ـ جل وعلا ـ"إنما المشركون نجس"التوبة [28] لكن يجوز إعطاؤهم ترجمة للمصحف إن رجي إسلامهم، لا إن خشي أن يهينوا الترجمة، أو يستغلوها في عدواتهم للإسلام وأهلهم.

ثامنا: لا يجوز للمسلم قصد موافقة غير المسلمين في أماكن الصلاة، كالكنائس، ولا في أزمنتها، كوقت طلوع الشمس وقبل أن ترتفع قيد رمح، أو وقت غروبها، إلا ما خصه الدليل وهي الصلوات ذوات الأسباب، كصلاة الجنازة فيجوز أداؤها قبيل الغروب وقبيل الإشراف.

تاسعا: يجوز للمسلم عيادة غير المسلم إذا مرض، كما عاد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ جاره اليهودي، والدعاء له بالشفاء، دون الدعاء بالأجر والمغفرة، كما يجوز للطبيب المسلم علاجه، وبذل الجهد في ذلك، ورقيته بالقرآن؛ لما في حديث أبي سعيد الخدري المتفق عليه في قصة الصحابة الذين رقوا سيد قوم كفار حين لدغته عقرب بقراءة سورة الفاتحة، فصوب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فعلهم.

وذهب بعض أهل العلم إلى أن للمسلم تعزية غير المسلم إذا ما مات له قريب، ويقول في تعزيته ـ إن كان الميت غير مسلم ـ ما يجوز قوله، مثل: أخلف لكم الله خيرا منه، وأحسن عزاءكم، ولا يدعوا له بالأجر، ولا لميته بالرحمة؛ لأنهما ليسا من أهل الأجر والرحمة، وينبغي أن يقصد بذلك كله تأليف قلب غير المسلم على الإسلام، كما للمسلم أن يزور قبر غير المسلم للعظة، ولا يسلم عليه، ولا يدعو له، أو يستغفر؛ للحديث الذي رواه مسلم عن أبي هريرة أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"استأذنت ربي أن أستغفر لأمي فلم يؤذن لي واستأذنته أن أزور قبرها فأذن لي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت