سبعًا لم يجب سلوكه" (3) ·"
2 -الأسيرة إذا تخلصت من أيدي الكفار، فإنها تسافر ولو بدون محرم، قال ابن قدامة:"أما الأسيرة إذا تخلصت من أيدي الكفار فإن سفرها سفر ضرورة، لا يقاس عليه حالة الاختيار، ولذلك تخرج فيه وحدها، ولأنها تدفع ضررًا متيقنًا بتحمل الضرر المتوهم" (1) ·
قال البغوي:"أما الكافرة إذا أسلمت في دار الحرب، أو الأسيرة المسلمة إذا تخلصت من أيدي الكفار، فيلزمها الخروج من بينهم بلا محرم، وإن كانت وحدها، إذا اجترأت، ولم تخف الوحدة" (2) ·
3 -إذا انقطعت المرأة من الرفقة، فوجدت رجلًا مأمونًا، فإنه يجوز له أن يصحبها حتى يبلغها الرفقة (3) ، كالذي وقع لأم المؤمنين عائشة (4) رضي الله عنها وصفوان بن المعطل السلمي، في نهاية غزوة بني المصطلق ·
سفر المرأة للحج:
وهل استثنى الفقهاء كذلك سفر المرأة لأداء فريضة الحج؟
ذهب الشافعية إلى جواز سفر المرأة لأداء فريضة الحج بلا محرم، وذلك استثناءً من سفرها المحرّم بغير زوج أو محرم، وقالوا يكفي لها الرفقة من النساء الثقات، وبه قال الإمام مالك رحمه الله ·
ذكر الشيرازي (5) في المهذب في حج المرأة فقال:"وإن كانت امرأة لم يلزمها، إلا أن تأمن على نفسها، بزوج أو محرم أو نساء ثقات"، قال في الإملاء: أو امرأة واحدة، وروى الكرابيسي عنه، إذا كان الطريق آمنًا جاز من غير نساء، وهو الصحيح، لما روى عدي (6) بن حاتم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (فإن طالت بك حياة لترين الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف أحدًا إلا الله) (1) ، قال عدي:"فرأيت الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف إلا الله"·
وقال النووي (2) :"الصحيح في مذهبنا، أنه يجوز لها في سفر حج الفرض، أن تخرج مع نسوة ثقات أو امرأة ثقة ولا يشترط المحرم"، وقال بعض أصحابنا: يجوز بغير نساء ولا امرأة، إذا كان الطريق آمنًا، وبهذا قال الحسن البصري وداود وهو مذهب الظاهرية، وهو ما سبق أن رجحه الشيرازي في كتابه المهذب، قال الأوزاعي:"تخرج مع قوم عدول، تتخذ سلمًا تصعد عليه وتنزل، ولا يقربها رجل"، وقال ابن سيرين:"تخرج مع رجل من المسلمين لا بأس به" (3) ، وهو رواية الأثرم عن أحمد بن حنبل حيث سئل هل يكون الرجل محرمًا لأم امرأته؟ يُخْرِجها إلى الحج فقال:
(3) المجموع ج 7 ص 88 ·
(1) المغني ج 3 ص 832 ·
(2) شرح السنة ج 7 ص 12 ·
(3) فتح الباري ج 4 ص 67 ·
(4) تهذيب سيرة ابن هشام ص 442 ·
(5) المهذب ج 2 ص 2 - 4 ·
(6) الحديث مطولًا في صحيح البخاري ·
(1) صحيح البخاري ج 4 ص 571 - 671 ·
(2) المجموع ج 8 ص 343 ·
(3) المغني ج 3 ص 732 ·