فهرس الكتاب

الصفحة 888 من 1944

الرَّابِعَةُ: إِذَا كَانَ الْكَلَامُ عَامًّا وَنَفَيْتَهُ فَإِنْ تَقَدَّمَ حَرْفُ النَّفْيِ أَدَاةَ الْعُمُومِ كَانَ نَفْيًا لِلْعُمُومِ وَهُوَ لَا يُنَافِي الْإِثْبَاتَ الْخَاصَّ فَإِذَا قُلْتَ: لَمْ أَفْعَلْ كُلَّ ذَا بَلْ بَعْضَهُ اسْتَقَامَ وَإِنْ تَقَدَّمَ صِيغَةُ الْعُمُومِ عَلَى النَّفْيِ فَقُلْتَ: كُلُّ ذَا لَمْ أَفْعَلْهُ كَانَ النَّفْيُ عَامًّا وَيُنَاقِضُهُ الْإِثْبَاتُ الْخَاصُّ

وَحَكَى الْإِمَامُ فِي"نِهَايَةِ الْإِيجَازِ"عَنِ الشَّيْخِ عَبْدِ الْقَاهِرِ أَنَّ نَفْيَ الْعُمُومِ يَقْتَضِي خُصُوصَ الْإِثْبَاتِ فَقَوْلُهُ: لَمْ أَفْعَلْ كُلَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ فَعَلَ بَعْضَهُ قَالَ: وَلَيْسَ كَذَلِكَ إِلَّا عِنْدَ مَنْ يَقُولُ بِدَلِيلِ الْخِطَابِ بَلِ الْحَقُّ أَنَّ نَفْيَ الْعُمُومِ كَمَا لَا يَقْتَضِي عُمُومَ النَّفْيِ لَا يَقْتَضِي خُصُوصَ الْإِثْبَاتِ

الْخَامِسَةُ: أَدَوَاتُهُ كَثِيرَةٌ قَالَ الْخُوَيِّيُّ: وَأَصْلُهَا"لا"و"ما"لِأَنَّ النَّفْيَ إِمَّا فِي الْمَاضِي وَإِمَّا فِي الْمُسْتَقْبَلِ وَالِاسْتِقْبَالُ أَكْثَرُ مِنَ الْمَاضِي أَبَدًا وَ"لَا"أَخَفُّ مِنْ"مَا"فَوَضَعُوا الْأَخَفَّ لِلْأَكْثَرِ

ثُمَّ إِنَّ النَّفْيَ فِي الْمَاضِي إِمَّا أَنْ يَكُونَ نَفْيًا وَاحِدًا مُسْتَمِرًّا وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ نَفْيًا فِيهِ أَحْكَامٌ مُتَعَدِّدَةٌ وَكَذَلِكَ النَّفْيُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَصَارَ النَّفْيُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ وَاخْتَارُوا لَهُ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ: مَا، لَمْ، لَنْ، لَا

وأما"إن"و"لما"فليسا بأصليين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت