فهرس الكتاب

الصفحة 800 من 1944

مِنْ وُقُوعِهِ وَإِذَا شَبَّهَهُ بِالْخَبَرِ الْمَاضِي كَانَ آكَدَ

وَمِنْهُ: عَكْسُهُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرحمن مدا} وَالتَّقْدِيرُ: مَدَّهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا

وَقَوْلِهِ: {اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا ولنحمل خطاياكم} أَيْ: نَحْمِلُ

قَالَ الْكَوَاشِيُّ: وَالْأَمْرُ بِمَعْنَى الْخَبَرِ أَبْلُغُ مِنَ الْخَبَرِ لِتَضَمُّنِهِ اللُّزُومَ نَحْوُ إِنْ زُرْتِنَا فَلْنُكْرِمْكَ يُرِيدُونَ تَأْكِيدَ إِيجَابِ الْإِكْرَامِ عَلَيْهِمْ كَذَا قَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ مَقْصُودُهُ تَأْكِيدُ الْخَبَرِ لِأَنَّ الْأَمْرَ لِلْإِيجَابِ يُشْبِهُ الْخَبَرَ فِي إِيجَابِهِ

وَجَعَلَ الْفَارِسِيُّ مِنْهُ قَوْلَهُ تَعَالَى: {إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كن فيكون} قَالَ: {كُنْ} لَفْظُهُ أَمْرٌ وَالْمُرَادُ الْخَبَرُ وَالتَّقْدِيرُ: يَكُونُ فَيَكُونُ أَوْ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيْ: فَهُوَ يَكُونُ قَالَ: وَلِهَذَا أَجْمَعَ الْقُرَّاءُ عَلَى رَفْعِ {فَيَكُونُ} وَرَفَضُوا فِيهِ النَّصْبَ إِلَّا مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَامِرٍ وَسَوَّغَ النَّصْبُ لِكَوْنِهِ بِصِيغَةِ الْأَمْرِ قَالَ: وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى {نَقُولَ} فَيَجِيءُ النَّصْبِ على الفعل المنصوب لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَطَّرِدُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} إِذْ لَا يَسْتَقِيمُ هُنَا الْعَطْفُ الْمَذْكُورِ لِأَنَّ {قال} ماض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت