فهرس الكتاب

الصفحة 666 من 1944

فِي الظَّاهِرِ مَا لَمْ يُفْهَمْ أَنَّهُ رَمَى من وجه ولم يرم من جهة وَمِنَ الْوَجْهِ الَّذِي لَمْ يَرْمِ مَا رَمَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ

وَكَذَلِكَ قَالَ: {قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ الله بأيديكم} فَإِذَا كَانُوا هُمُ الْقَاتِلِينَ كَيْفَ يَكُونُ اللَّهُ تَعَالَى هُوَ الْمُعَذِّبُ وَإِنْ كَانَ تَعَالَى هُوَ الْمُعَذِّبَ بِتَحْرِيكِ أَيْدِيهِمْ فَمَا مَعْنَى أَمَرِهِمْ بِالْقِتَالِ!

فَحَقِيقَةُ هَذَا تُسْتَمَدُّ مِنْ بَحْرٍ عَظِيمٍ مِنْ عُلُومِ الْمُكَاشَفَاتِ فَلَا بُدَّ أَنْ يُعْلَمَ وَجْهُ ارتباط الأفعال بالقدرة وتفهم وَجْهُ ارْتِبَاطِ الْقُدْرَةِ بِقُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى حَتَّى تَتَكَشَّفَ وَتَتَّضِحَ فَمِنْ هَذَا الْوَجْهِ تَفَاوُتُ الْخَلْقِ فِي الْفَهْمِ بَعْدَ الِاشْتِرَاكِ فِي مَعْرِفَةِ ظَاهِرِ التفسير

فصل في أمهات مآخذ التفسير للناظر في القرآن

لطالب التَّفْسِيرِ مَآخِذُ كَثِيرَةٌ أُمَّهَاتُهَا أَرْبَعَةٌ:

الْأَوَّلُ: النَّقْلُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

وَهَذَا هُوَ الطِّرَازُ الْأَوَّلُ لَكِنْ يَجِبُ الْحَذَرُ مِنَ الضَّعِيفِ فِيهِ وَالْمَوْضُوعِ فَإِنَّهُ كَثِيرٌ وَإِنَّ سَوَادَ الْأَوْرَاقِ سَوَادٌ فِي الْقَلْبِ قَالَ الْمَيْمُونِيُّ: سمعت أحمد بن حنبل يقول: ثلاثة كُتُبٍ لَيْسَ لَهَا أُصُولٌ الْمَغَازِي وَالْمَلَاحِمُ وَالتَّفْسِيرُ قَالَ الْمُحَقِّقُونَ مِنْ أَصْحَابِهِ: وَمُرَادُهُ أَنَّ الْغَالِبَ أَنَّهَا لَيْسَ لَهَا أَسَانِيدُ صِحَاحٌ مُتَّصِلَةٌ وَإِلَّا فَقَدَ صَحَّ مِنْ ذَلِكَ كَثِيرٌ

فَمِنْ ذَلِكَ تَفْسِيرُ الظُّلْمِ بِالشِّرْكِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {الَّذِينَ آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت