فهرس الكتاب

الصفحة 558 من 1944

غَيْرُ مُخْتَلِفٍ وَهُوَ مَعَ هَذَا سَبَبٌ لِاخْتِلَافِ الْخَلْقِ فِي الضَّلَالِ وَالْهُدَى فَلَوْ لَمْ يُخْتَلَفْ فِيهِ لَكَانَتْ أَمْثَالُ هَذِهِ الْآيَاتِ خُلْفًا وَهِيَ أشد أنواع الاختلاف والله أعلم

فصل: في القول عند تعارض الآي

قال الأستاذ أبو إسحاق الإسفرابيني: إِذَا تَعَارَضَتِ الْآيُ وَتَعَذَّرَ فِيهَا التَّرْتِيبُ وَالْجَمْعُ طُلِبَ التَّارِيخُ وَتُرِكَ الْمُتَقَدِّمُ مِنْهُمَا بِالْمُتَأَخِّرِ وَيَكُونُ ذَلِكَ نَسْخًا لَهُ وَإِنْ لَمْ يُوجَدِ التَّارِيخُ وَكَانَ الْإِجْمَاعُ عَلَى اسْتِعْمَالِ إِحْدَى الْآيَتَيْنِ عُلِمَ بِإِجْمَاعِهِمْ أَنَّ النَّاسِخَ مَا أَجْمَعُوا عَلَى الْعَمَلِ بِهَا

قَالَ: وَلَا يُوجَدُ فِي الْقُرْآنِ آيَتَانِ مُتَعَارِضَتَانِ تَعْرَيَانِ عَنْ هَذَيْنِ الْوَصْفَيْنِ وَذَكَرُوا عِنْدَ التَّعَارُضِ مُرَجِّحَاتٍ:

الْأَوَّلُ: تَقْدِيمُ الْمَكِّيِّ عَلَى الْمَدَنِيِّ وَإِنْ كَانَ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْمَكِّيَّةُ نَزَلَتْ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ عَوْدِهِ إِلَى مَكَّةَ وَالْمَدَنِيَّةُ قَبْلَهَا فَيُقَدَّمُ الْحُكْمُ بِالْآيَةِ الْمَدَنِيَّةِ عَلَى الْمَكِّيَّةِ فِي التَّخْصِيصِ وَالتَّقْدِيمِ إِذْ كَانَ غَالِبُ الْآيَاتِ الْمَكِّيَّةِ نُزُولُهَا قَبْلَ الْهِجْرَةِ

الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ أَحَدُ الْحُكْمَيْنِ عَلَى غَالِبِ أَحْوَالِ أَهْلِ مَكَّةَ وَالْآخَرُ عَلَى غَالِبِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت