فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 1944

الْوَقْفُ عَلَى: {إِلَيْكُمَا} لِأَنَّ إِضَافَةَ الْغَلَبَةِ إِلَى الْآيَاتِ أَوْلَى مِنْ إِضَافَةِ عَدَمِ الْوُصُولِ إِلَيْهَا لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْآيَاتِ الْعَصَا وَصِفَاتُهَا وَقَدْ غَلَبُوا بِهَا السَّحَرَةَ وَلَمْ تَمْنَعْ عَنْهُمْ فِرْعَوْنَ

وَكَذَا يستحب الوقف على قوله: {أولم يتفكروا} وَالِابْتِدَاءُ بِقَوْلِهِ: {مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ} فَإِنَّ ذلك يبين أنه رد لقول الكفار: {يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون} وَقَالَ الدَّانِيُّ إِنَّهُ وَقْفٌ تَامٌّ

وَكَذَا الْوَقْفُ على قوله: {ولذلك خلقهم} وَالِابْتِدَاءُ بِمَا بَعْدَهُ أَيْ لِأَنْ يَرْحَمَهُمْ فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ: {وَلَا يزالون مختلفين} يَعْنِي الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى {إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ} يعني أهل الإسلام {ولذلك خلقهم} أي لِرَحْمَتِهِ خَلَقَهُمْ

وَكَذَلِكَ الْوَقْفُ عَلَى قَوْلِهِ: {يُوسُفُ أعرض عن هذا} وَالِابْتِدَاءُ بِقَوْلِهِ: {وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ} فَإِنَّ بِذَلِكَ يَتَبَيَّنُ الْفَصْلُ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ لِأَنَّ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أُمِرَ بِالْإِعْرَاضِ وَهُوَ الصَّفْحُ عَنْ جَهْلِ مَنْ جَهِلَ قَدْرَهُ وَأَرَادَ ضُرَّهُ وَالْمَرْأَةُ أُمِرَتْ بِالِاسْتِغْفَارِ لِذَنْبِهَا لِأَنَّهَا هَمَّتْ بِمَا يَجِبُ الِاسْتِغْفَارُ مِنْهُ وَلِذَلِكَ أُمِرَتْ بِهِ وَلَمْ يَهِمَّ بِذَلِكَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَلِذَلِكَ لَمْ يُؤْمَرُ بِالِاسْتِغْفَارِ مِنْهُ وإنما هم بدفعها عن نفسه لِعِصْمَتِهِ وَلِذَلِكَ أَكَّدَ أَيْضًا بَعْضُ الْعُلَمَاءِ الْوَقْفَ على قوله تعالى: {ولقد همت به} وَالِابْتِدَاءَ بِقَوْلِهِ: {وَهَمَّ بِهَا} وَذَلِكَ لِلْفَصْلِ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ وَقَدْ قَالَ الدَّانِيُّ إِنَّهُ كَافٍ وَقِيلَ تَامٌّ وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت