فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 1944

ذَلِكَ تَنْبِيهٌ عَلَى السُّوَرِ وَأَنَّهَا احْتَوَتْ عَلَى جُمْلَةِ الْمَنْطُوقِ بِهِ مِنْ جِهَةِ الدَّلَالَةِ وَلِهَذَا حَصَلَتْ فِي تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ سُورَةً بِعَدَدِ جُمْلَةِ الْحُرُوفِ وَلَوْ كَانَ الْقَصْدُ الِاحْتِوَاءَ عَلَى نِصْفِ الْكِتَابِ لَجَاءَتْ فِي أَرْبَعَ عَشْرَةَ سُورَةً وَهَذَا الِاحْتِوَاءُ لَيْسَ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ بَلْ مِنْ وَجْهٍ يَرْجِعُ إِلَى النُّطْقِ وَالْفَصَاحَةِ وَتَرْكِيبِ أَلْفَاظِ اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ وَمَا يَقْتَضِي أَنْ يَقَعَ فِيهِ التَّعْجِيزُ وَيَحْتَمِلُ لِأَنْ يَكُونَ لَمَعَانٍ أُخَرَ يَجِدُهَا مَنْ يَفْتَحِ اللَّهُ عَلَيْهِ بِالتَّأَمُّلِ وَالنَّظَرِ أَوْ هِبَةً مِنْ لَدُنْهُ سُبْحَانَهُ

وَلَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ فِي بَقِيَّةِ السُّوَرِ أَيْضًا كَمَا فِي ذَوَاتِ الْحُرُوفِ بَلْ هَذِهِ خُصِّصَتْ بِعَلَامَاتٍ لِفَضِيلَةٍ وَجَبَ مِنْ أَجْلِهَا أَنْ تُعْلَمَ عَلَيْهَا السُّوَرُ لِيُنَبِّهَ عَلَى فَضْلِهَا وَهَذَا مِنْ بَابِ الِاحْتِمَالِ وَالْأَوْلَى أَنَّ الْأَحْرُفَ إِنَّمَا جَاءَتْ فِي تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ سُورَةً لِتَكُونَ عِدَّةُ السُّوَرِ دَالَّةً لَنَا عَلَى عِدَّةِ الْحُرُوفِ فَتَكُونَ السُّوَرُ مِنْ جِهَةِ الْعِدَّةِ مُؤَدِّيَةً إِلَى الْحُرُوفِ مِنْ جِهَةِ الْعِدَّةِ فَيُعْلَمَ أَنَّ الْأَرْبَعَةَ عَشَرَ عِوَضٌ عَنْ تِسْعَةٍ وعشرين

3ـ الاستفتاح بالنداء

النَّوْعُ الثَّالِثُ مِنْ أَنْوَاعِ اسْتِفْتَاحِ السُّوَرِ النِّدَاءُ نَحْوُ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} {يَا أَيُّهَا النبي} {يا أيها المدثر} وذلك في عشر سور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت