فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 51

إن أحكام الصيام والكلام عليها يحتاج إلى روية، وكذلك يحتاج ذكرًا للأدلة بالثابت من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وثمة جملة من المسائل والأحكام التي يحتاج إليها كثير من الناس فيما يتعلق بنوازل الصيام وأحكامه التي يتلبس بها العامة والخاصة، لما يفتقرون مع ذلك إلى معرفة الدليل ومعرفة صحته، وكذلك القائلين به من السلف الصالح من الصحابة والتابعين وأتباعهم الأئمة الأربعة، وكذلك أئمة الإسلام.

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم من جهة الأصل يحيط الفرائض بجملة من الاحترازات ما لا يحيط النوافل، ومن ذلك: أن الله جل وعلا قد جعل لكل صلاة يدخل فيها الإنسان شيئًا من الأذكار يجب على الإنسان أن يحرم ما كان جائزًا عليه بها وهو التكبير، ولهذا جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في المسند والسنن أنه قال: (تحريمها التكبير) ، يعني: الصلاة (وتحليلها التسليم) ، فجعل ثمة شيئًا من التعبدات وكذلك شيئًا من الألفاظ يحيط هذه العبادة، وكذلك يصونها من الدخيل فيها مما جاز للإنسان أن يفعله قبل ذلك، سواءً من التعبدات التي يحرم على الإنسان أن يأتي بها، أو أن يشرك الصلاة بها إلا بدليل ونص، كذلك يحل للإنسان بعد ذلك بتسليمه. ولهذا كان الأصل في العبادات أنها لا تدخل إلا بدليل وعلامة شرعية، ولهذا كان أصل الحماية موجودًا كذلك في ركن الصيام، فجعل الله جل وعلا الصيام لا يثبت إلا برؤية الهلال، كما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصحيحين وغيرهما من حديث نافع عن عبد الله بن عمر أنه قال: (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فاقدروا له) ، وجاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضًا من حديث أبي هريرة من طرق متعددة عنه: أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإذا غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت