فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 1616

فمع وجود أبي سعيد الخدري ووجود غيره من الصحابة تكلم إذا كان لديك علم في هذا الأمر، وإذا كان لديك دليل في مسألة من المسائل وخولفت أن تبين الحق في هذا، لأن هذه أمانة وتكليف جعله الله عز وجل في الناس عمومًا، ولا يعذر أحد بوجود فلان ما دام أعطاك الله عز وجل الحق فوجب على الإنسان أن يسقط أمانة الله التي أعطاه، فلا يقال: والله فلان موجود أو العالم الفلاني فلا أتكلم بحضرته أو نحو ذلك، لا بأس أن ينظر إليه يتكلم أو لا يتكلم ولكن لا يفوت الأمر حتى يبدل الدين ويغير؛ لأن الله عز وجل أوجب على الناس تكليفًا خاصًا، وهذا الذي نظر إليه أبو سعيد الخدري عليه رضوان الله فقال: قال النبي عليه الصلاة والسلام: (من رأى منكم منكرًا) ، يعني: الخطاب عام، لا يقال بالسكوت في وجود الفاضل ولا يتكلم المفضول وإلا بدل الدين وغيرت الشريعة. قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أحمد بن حنبل قال عبد الرزاق ومحمد بن بكر قالا: أخبرنا ابن جريج قال أخبرني عطاء عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه الله عنهما قال: سمعته يقول: (إن النبي صلى الله عليه وسلم قام يوم الفطر فصلى، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة ثم خطب الناس، فلما فرغ نبي الله صلى الله عليه وسلم نزل فأتى النساء فذكرهن وهو يتوكأ على يد بلال وبلال باسطًا ثوبه تلقي فيه النساء الصدقة، قال: تلقي المرأة فتخها، ويلقين ويلقين، وقال ابن بكر: فتختها) .حدثنا حفص بن عمر قال: حدثنا شعبة، ح وحدثنا ابن كثير قال: أخبرنا شعبة عن أيوب عن عطاء قال: (أشهد على ابن عباس وشهد ابن عباس على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه خرج يوم فطر فصلى ثم خطب ثم أتى النساء ومعه بلال، قال ابن كثير: أكبر علم شعبة فأمرهن بالصدقة فجعلن يلقين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت