فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 122

بن بهرام عن شهر بن حوشب سبعين حديثًا طوالًا، يحفظها كالقرآن، يعني: أن عبد الحميد بن بهرام في روايته عن شهر بن حوشب يروي أحاديث كثيرة، فيستحق التوثيق لأجل هذا العدد، لهذا يتباين كلام بعض الأئمة رحمهم الله في الرواة الذين يوثقون من وجه ويلينون من وجه آخر، فتختلف ألفاظ الجرح والتعديل فيهم، وقد قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى في رواية شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد. روى عنها أحاديث حسنة، ولكن الأصل أن ما يرويه شهر بن حوشب ولم يوافق عليه فإنه ضعيف، ويستثنى من ذلك ما تقدمت الإشارة إليه من رواية عبد الحميد بن بهرام كما استثناه الإمام أحمد رحمه الله، وأبو حاتم، وغيرهم، وكذلك رواية شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد، و شهر بن حوشب من أئمة القراءة وكذلك رجل صاحب ديانة وتنسك، وطعن فيه بعض الأئمة، تارة لحفظه وتارة لما اتهم في دينه، والكلام في ذلك تقدمت الإشارة إليه، منهم من أخذ عليه بعض المفسقات ونحو ذلك، ومنهم من طعن فيه بسبب قربه من السلطان. ومن العلل وهي العلة الرابعة في هذا الحديث: أن هذا الحديث لو ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على وجه الحقيقة لوجب أن يروى بأصح الأسانيد ويشتهر، وهذا المتن لا يحتمله مثل هذا الإسناد، فالنبي صلى الله عليه وسلم كما في هذا الخبر يروى عنه (أنه إذا سمع المؤذن يقول: قد قامت الصلاة قال: أقامها الله وأدامها) ، وبقية ألفاظ الأذان يقولها كما هي، كما جاء في حديث عبد الله بن عمر، فهذا يلزم أن يشتهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت