فلو قالت الأمة في الدين بما هو ضلال لكانت لم تأمر بالمعروف في ذلك ولم تنكر المنكر وتنهى عنه.
أما من السنة المطهرة ما رواه ابن ماجة من حديث أنس بن مالك قال:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ إِنَّ أُمَّتِي لَا تَجْتَمِعُ عَلَى ضَلَالَةٍ فَإِذَا رَأَيْتُمُ اخْتِلَافًا فَعَلَيْكُمْ بِالسَّوَادِ الْأَعْظَمِ * (رواه ابن ماجه) حسن لغيره
وما رواه الإمام أحمد في مسنده بسند صحيح عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: مَنْ نَزَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ فَلَا حُجَّةَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَنْ مَاتَ مُفَارِقًا لِلْجَمَاعَةِ فَقَدْ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً * (رواه أحمد)
أما الأشخاص فالأمر كما قال: الإمام مالك رضي الله عنه كل يؤخذ من قوله ويترك إلا صاحب هذا القبر وأشار إلى قبر النبي - صلى الله عليه وسلم -.
فمن فهم ذلك علم أن منهج أهل السنة والجماعة منهج معصوم دون حاملي هذا المنهج بأعيانهم ولذلك كانت الفكرة في إخراج هذا الكتاب الذي يحمل أسس هذا المنهج في نقاط تحتاج إلى البيان والتوضيح وخاصة أن ذكر المنهج دون ذكر الأدلة لا يمثل قيمة في هذا الدين القويم الذي يقوم على الدليل - قال: الله قال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
فأرجو من الله التوفيق والقبول إنه الموفق والهادي إلى سواء السبيل فما كان من توفيق فمن الله وحده وما كان من زلل فمني ومن الشيطان ونسأل الله العفو والعافية والرضا والقبول.
كتبه أبو محمد
عبد الله بن عبد الحليم بن محمد السيسي