فهرس الكتاب

الصفحة 1356 من 2019

مَجْهُولٌ، وَهُوَ عِنْدَ ابْنِ حِبَّانَ فِي"صَحِيحِهِ"فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجَمَ يَهُودِيَّيْنِ قَدْ أَحْصَنَا، انْتَهَى. وَعِنْدَهُ فِيهِ أَيْضًا: فَوَضَعَ ابْنُ صُورَيَاءَ الْأَعْوَرُ يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ.

الْحَدِيثُ الثَّامِنَ عَشَرَ: قَالَ عليه السلام:"مَنْ أَشْرَكَ بِاَللَّهِ فَلَيْسَ بِمُحْصَنٍ"، قُلْت: رَوَاهُ إسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي"مُسْنَدِهِ"أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:"مَنْ أَشْرَكَ بِاَللَّهِ فَلَيْسَ بِمُحْصَنٍ"، انْتَهَى. قَالَ إسْحَاقُ: رَفَعَهُ مَرَّةً، فَقَالَ: عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَقَفَهُ مَرَّةً، انْتَهَى. وَمِنْ طَرِيقِ إسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي"سُنَنِهِ"1، ثُمَّ قَالَ: لَمْ يَرْفَعْهُ غَيْرُ إسْحَاقَ، وَيُقَالُ: إنَّهُ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ، وَالصَّوَابُ مَوْقُوفٌ، انْتَهَى. وَهَذَا لَفْظُ إسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ فِي"مُسْنَدِهِ"، كَمَا تَرَاهُ، لَيْسَ فِيهِ رُجُوعٌ، وَإِنَّمَا أَحَالَ التَّرَدُّدَ عَلَى الرَّاوِي فِي رَفْعِهِ وَوَقْفِهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

طَرِيقٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا عَنْ عَفِيفِ بْنِ سَالِمٍ ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَا يُحْصِنُ الشِّرْكُ بِاَللَّهِ شَيْئًا"، انْتَهَى. قَالَ الدارقطني: وهم عفيف رَفْعِهِ، وَالصَّوَابُ مَوْقُوفٌ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ، انْتَهَى. قال ابن القطان فِي"كِتَابِهِ": وَعَفِيفُ بْنُ سَالِمٍ الْمَوْصِلِيُّ ثِقَةٌ، قَالَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَإِذَا رَفَعَهُ الثِّقَةُ لَمْ يَضُرَّهُ وَقْفُ مَنْ وَقَفَهُ، وَإِنَّمَا عِلَّتُهُ أَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي نَافِعٍ عَنْ عَفِيفٍ الْمَذْكُورِ، وَهُوَ أَبُو سَلَمَةَ الْمَوْصِلِيُّ، وَلَمْ تَثْبُتْ عَدَالَتُهُ، قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: سَمِعْت أَحْمَدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى يَقُولُ: لَمْ يَكُنْ مَوْضِعًا لِلْحَدِيثِ، وَذَكَرَ لَهُ فِيمَا ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ، قَالَ: هُوَ مُنْكَرٌ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ، انْتَهَى. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي"كِتَابِ الْعِلَلِ": هَذَا حَدِيثٌ يَرْوِيهِ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ، فَرَوَاهُ عَفِيفُ بْنُ سَالِمٍ عَنْ الثَّوْرِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَخَالَفَهُ أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، فَرَوَاهُ عَنْ الثَّوْرِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا، وَهُوَ أَصَحُّ، وَرُوِيَ عَنْ إسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ عَنْ الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا، وَالصَّحِيحُ مَوْقُوفٌ، انْتَهَى. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي"الْمَعْرِفَةِ": وَكَانَ الْمُرَادُ بِالْإِحْصَانِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إحْصَانَ الْقَذْفِ، وَإِلَّا فَابْنُ عُمَرَ هُوَ الرَّاوِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ رَجَمَ يَهُودِيَّيْنِ زَنَيَا، وَهُوَ لَا يُخَالِفُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يَرْوِيهِ عَنْهُ، انْتَهَى. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

الْحَدِيثُ التَّاسِعَ عَشَرَ: قَالَ عليه السلام:"لَا يُحْصِنُ الْمُسْلِمُ الْيَهُودِيَّةَ، وَلَا النَّصْرَانِيَّةَ،"

1 عند الدارقطني في"الحدود"ص 350 - ج 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت