وابن منده1 وابن مردويه بسند عن الحارث بن ضرار2 الخزاعي قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاني إلى الإسلام فدخلت فيه وأقررت به ودعاني إلى الزكاة الحديث"3. وفي لباب النقول قال:"وحديث أحمد رجال إسناده ثقات"4."
الحكم على الحديث:
قال الهيثمي:"بأن رجال أحمد ثقات".
ووصفه السيوطي:"بأنه بسند جيد، وبأن رجال إسناد أحمد ثقات".
ولكن الحديث بجميع طرقه يدور على دينار الكوفي ولم يوثقه أحد سوى ابن حبان وهو متساهل في التوثيق ولذا فإن ابن حجر لم يعتبر توثيقه لدينار المذكور، ووصفه بأنه (مقبول) .
(والمقبول) عنده هو من ليس له من الحديث إلا القليل، ولم يثبت فيه ما يترك حديثه من أجله، وإليه الإشارة بلفظ (مقبول) حيث يتابع، وإلا فلين الحديث5. ولعل الهيثمي اعتمد على توثيق ابن حبان، وتابعه السيوطي على ذلك.
والظاهر أن الحديث حسن لغيره للشواهده المتقدمة6 عن ابن إسحاق وكذا مرسل أبي قلابة عند ابن سعد وغيره في قدوم الحارث إلى المدينة لفداء ابنته وإسلامه. ويشهد له أيضًا ما يأتي من الأحاديث الواردة في بعث الوليد بن عقبة إلى بني المصطلق لجبي الزكاة وقدوم وفد بني المصطلق بعده7.
1 هو الحافظ الإمام الرحال أبو عبد الله محمد بن يحي بن منده بن إبراهيم بن الوليد الأصبهاني، عن إسماعيل بن موسى الفزاري السدي وأبي كريب محمد بن العلاء وعنه أبو القاسم الطبرني وأبو الشيخ توفي في رجب سنة (301) تذكرة الحفاظ للذهبي 2/741.
2 صوابه أبي ضرار كما تقدم، ص 124.
3 الدر المنثور 6/87.
4 لباب النقول في أسباب النزول، ص 201-202.
5 انظر: تقريب التهذيب 1/5.
6 انظر: ص 120-202.
7 انظر: ص130.