وَالْمَذْهَبُ الثَّالِثُ: أَنَّهُمَا سَوَاءٌ، وَتَوَقَّفَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي الْمَسْأَلَةِ، وَلَمْ يَقْضِ فِيهَا بِشَيْءٍ؛ وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ: أَمَّا فِي النَّهَارِ فَتَكْثِيرُ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ أَفْضَلُ، وَأَمَّا فِي اللَّيْلِ فَتَطْوِيلُ الْقِيَامِ إلَّا أَنْ يَكُونَ لِلرَّجُلِ جُزْءٌ بِاللَّيْلِ يَأْتِي عَلَيْهِ فَتَكْثِيرُ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ أَفْضَلُ، لِأَنَّهُ يَقْرَأُ جُزْأَهُ وَيَرْبَحُ كَثْرَةَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: إنَّمَا قَالَ إِسْحَاقُ هَذَا لِأَنَّهُمْ وَصَفُوا صَلَاةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاللَّيْلِ بِطُولِ الْقِيَامِ وَلَمْ يُوصَفْ مِنْ تَطْوِيلِهِ بِالنَّهَارِ مَا وُصِفَ مِنْ تَطْوِيلِهِ بِاللَّيْلِ"اهـ (3) ."
ثَالِثًا: حُسْنُ مُعَامَلَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لزَوْجَاتِهِ وَمُؤانَسَتِهِ لَهُنَّ.
(1) أيْ كان يفعل فِي التَّهَجُّدِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ كما يفعل فِي الأُوْلَى فيبدأ القِرَاءَةَ قَاعِدًَا حتى إذا بَقِيَ عليه نَحْو ثَلاثِينَ آيةً قَامَ، فأتَمَّ بَقِيَّةَ القِرَاءَةِ قَائِمًَا. اهـ.
(2) "شرح النووي على مسلم": (باب جَوَازِ النَّافِلَةِ قَائِمًا وَقَاعِدًا وَفِعْلِ ) ج 6 ص 11.
(3) "نيل الأوطار": [بَابُ مَا جَاءَ فِي طُول الْقِيَامِ وَكَثْرَةِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ] ج 3 ص 91.