410 -عَنْ أبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ عَشِيَّةً بَعْدَ الصَّلاَةِ، فَتَشَهَّدَ وَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ» ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
410 -الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وأبو داود أيضًا.
معنى الحديث: يُحَدِّثُنَا أبُو حُمَيْد رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ عَشِيَّةً"أيْ قَامَ يَخْطُبُ فِي النَّاسِ وَيَعِظُهُمْ ويُذَكِّرُهُمْ بعد الزَّوَالِ، وذلك"بَعْدَ الصَّلاَةِ"أيْ بعد صَلاةِ الظُّهْرِ أو العَصْرِ،"فَتَشَهَّدَ وَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُه"فِي خطبته"ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ"فأتى بِهَذِهِ الكلمة، ليفصل بِهَا بين مقدمة الخطبة وموضوعها، لأنَّها فَصلُ الخِطابِ (1) .
والمطابقة: فِي قَوْلِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ» ".
(1) قال فِي"فيض الباري":"قيل: إن أول مَنْ سُبِقَت عنه تلك الكلمةُ داودُ عليه السلام، وهي التي عُنيت بقوله تعالى: {وَفَصْلَ الْخِطَابِ} . قال سيبويه: إنَّ أَصْلَه مهما يكن من شيءٍ بعد من الغايات مَبْنيٌّ على الضَّم"اهـ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
411 -قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الغَسِيلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ:
"صَعِدَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المِنْبَرَ، وَكَانَ آخِرَ مَجْلِسٍ جَلَسَهُ مُتَعَطِّفًا مِلْحَفَةً عَلَى مَنْكِبَيْهِ، قَدْ عَصَبَ رَأْسَهُ بِعِصَابَةٍ دَسِمَةٍ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ إِلَيَّ» ، فَثَابُوا إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ هَذَا الحَيَّ مِنَ الأَنْصَارِ، يَقِلُّونَ وَيَكْثُرُ النَّاسُ، فَمَنْ وَلِيَ شَيْئًا مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاسْتَطَاعَ أَنْ يَضُرَّ فِيهِ أَحَدًا أَوْ يَنْفَعَ فِيهِ أَحَدًا، فَلْيَقْبَلْ مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَيَتَجَاوَزْ عَنْ مُسِيِّهِمْ» ."
ـــــــــــــــــــــــــــــ
411 -ترجمة راوي الحديث عبد الرَّحْمَن بن سُلَيْمَان: هو عبد الرَّحْمَن بن سُلَيْمَان بن عبد الله بن حَنْظَلَة