وقد قَالَ مَالِكٌ في الغُرَبَاءِ الذين يأتون:"من يريد الصَّلاةَ، فإنِّي أراه وَاسِعًا، وأمَّا الحَاضِرُ فلا أرى ذلك". وقال أحمد:"إذا كَانَ رَجُلٌ على سَفَرٍ وما أشبهه فلا بأس، وأمَّا أنْ يَتَّخِذَهُ مبيتًا أو مقيلًا فلا". وهو قول إسحاق أيضًا.
والثاني: أنْ يكون ذلك مع القُدْرَة على اتخاذ مَسْكَنٍ، فَرَخَّصَ فيه طائفة، وحُكِيَ عن الشَّافِعِيِّ وغيره، وحكي رواية عن أَحْمَدَ، وهو اختيار أبي بكر الأَثْرَم. وقال الثَّوْرِي: لا بأس بالنَّوْمِ فِي المَسْجِدِ"اهـ (2) ."
ثانيًا: جَوَازُ التَّكْنِيَّةِ بغير الولد ممازحةً وملاطفةً لمن لا يُغْضِبُهُ ذلك.
مطابقته للترجمة: فِي إِقْرَارِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَوْمَ عَلِيٍّ فِي المَسْجِدِ.
(1) وحملوا حديث الباب على حالِ الضَّرُورَةِ.
(2) "فتح الباري"لابن رجب:"بَابُ نَوْمِ الرِّجَالِ فِي المَسْجِدِ"ج 2 ص 457 - 458.