فهرس الكتاب

الصفحة 2158 من 2668

(2) الأسقف (بتَشْديد الْفَاء وتخفيفها) : عَظِيم النَّصَارَى. وَقَالَ ابْن الْأَنْبَارِي:"يحْتَمل أَن يكون سُمِّيَ بذلك لانْحِنَائِهِ وخُضُوعِهِ لِتَدَيُّنِهِ عِنْدهم وَأَنَّه قَيِّمُ شَرِيعَتِهِم وَهُوَ دون القَاضِي والأسقف الطَّوِيل فِي انْحِنَاءٍ فِي الْعَرَبيَّة وَالِاسْم مِنْهُ السّقف والسقيفي وَقَالَ الدَّاودِيّ: هُوَ الْعَالِم".

(3) "سيرة ابن هشام": (مَعْنَى الْعَاقِبِ وَالسَّيِّدِ وَالْأَسْقَفِ) ج 1 ص 573.

(4) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدُ وقال الأَلْبَانِيّ:"ضعيفُ الإسناد".

1004 - عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ:"جَاءَ العَاقِبُ وَالسَّيِّدُ، صَاحِبَا نَجْرَانَ، إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرِيدَانِ أَنْ يُلاَعِنَاهُ، قَالَ: فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: لاَ تَفْعَلْ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ نَبِيًّا فَلاَعَنَّا لاَ نُفْلِحُ نَحْنُ، وَلاَ عَقِبُنَا مِنْ بَعْدِنَا، قَالاَ: إِنَّا نُعْطِيكَ مَا سَأَلْتَنَا، وَابْعَثْ مَعَنَا رَجُلًا أَمِينًا، وَلاَ تَبْعَثْ مَعَنَا إِلَّا أَمِينًا. فَقَالَ «لَأَبْعَثَنَّ مَعَكُمْ رَجُلًا أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ» ، فَاسْتَشْرَفَ لَهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «قُمْ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الجَرَّاحِ» فَلَمَّا قَامَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَذَا أَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ» ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1004 - ترجمة راوي الحديث صِلَةُ بْنُ زُفَرَ بن نفيض بن عطفان بن سعد بن قيس غيلَان، كنيته أَبُو بكر وَيُقَال أَبُو الْعَلَاء الْعَبْسِيُّ الْقَيْسِي الْكُوفِي؛ وَكَانَ ثِقَةً وَلَهُ أَحَادِيثَ. أخرج البُخَارِيّ فِي مَنَاقِب أبي عُبَيْدَة عَن أبي إِسْحَاق السبيعِي عَنهُ عَن حُذَيْفَة بن الْيَمَان. رَوَى عَن: عبد الله بْن عباس، وعبد الله بن مسعود، وعلي بْن أَبي طالب، وعمار بْن ياسر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم. وَرَوَى عَنهُ: الْمُسْتَوْرد بن الْأَحْنَف، وإبراهيم بن يزيد النخعي، وأيوب السختياني، وربعي بن حراش العبسي، وهو من أقرانه، وشتير بن شكل، وغيرهم. قَالَ فِي"الثِّقَاتِ"للعِجْلِيِّ:"كان من كبار أصحاب عبد الله: ثِقةٌ. وقال حذيفة:"قَلْبُ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ من ذَهَبٍ؛ يعني أنه منور كالذَّهَبِ". أبو العلاء: مُتَّفَقٌ عَلَى تَوْثِيقِهِ، أَخْرَجَ لَهُ الجَمَاعَةُ". وعن يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ أنه قال:"ثِقَةٌ". تُوُفِّيَ بِالْكُوفَةِ فِي زَمَنِ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ.

الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ.

معنى الحديث: أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إلى أَهْلِ نَجْرَانَ كِتَابًَا قال فيه:"مِنْ مُحَمَّدٍ النَّبِي رَسُول الله إِلَى أَسْقُف نَجْرَان أسلم أَنْتُم، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمْ إِلَهَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ؛ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَدْعُوكُمْ إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ مِنْ عِبَادَةِ الْعِبَادِ، وَأَدْعُوكُمْ إِلَى وِلَايَةِ اللَّهِ مِنْ وِلَايَةِ الْعِبَادِ فَإِنْ أَبَيْتُمْ فَالْجِزْيَةُ، فَإِنْ أَبَيْتُمْ آذَنْتُكُمْ بِحَرْبٍ وَالسَّلَامُ". فقدم إليه وفد من أشْرافهم فسألهم وسألوه عن عِيْسَى، فأنْزَلَ اللهُ تَعَالَى فِي ذلك صَدْرِ سُوْرَةِ"آلَ عِمْرَانَ"إلى بِضْعٍ وثَمَانِينَ آيَةً، فَتَصَدَّى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد نزول هذه الآيات لمناقشتهم، وأقام عليهم الحُجَّةَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت