هذا إذا كان الموصى له ذميا، أما إذا كان حربيا، فلا يخلو من حالتين:
الحالة الأولى: أن يكون الحربي مستأمنا في دار الإسلام.
وفي هذه الحالة اختلف الفقهاء في صحة الوصية له من المسلم أو الذمي إلى قولين:
القول الأول: تصح الوصية من المسلم والذمي للمستأمن الحربي في دار الإسلام.
وهو قول الجمهور: المالكية، والشافعية، والحنابلة، والحنفية في رواية 1.
القول الثاني: لا تصح وصية المسلم والذمي للمستأمن في دار الإسلام.
وبه قال سفيان الثوري والحنفية في رواية.2
1 مواهب الجليل 6/365، وقوانين الأحكام الشرعية ص 439، والخرشي 8/168، والمهذب 1/589، ومغنى المحتاج3/43، وحاشية الجمل4/43، والمغني 6/104، والمبدع 6/ 32، وكشاف القناع 4/353، وبدائع الصنائع 7/341، والمبسوط 28/93، والهداية 4/257.
2 مصنف ابن أبي شيبة 11/231، والمبسوط 28/93، وبدائع الصنائع7/341، وتبيين الحقائق 6/183، والهداية 4/257.