فهرس الكتاب

الصفحة 750 من 803

قال ابن حزم:"الوصية للذمي جائزة ولا نعلم في هذا خلافا"1

والدليل على ذلك: قوله تعالى: {لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} 2

فالله سبحانه وتعالى في هذه الآية لم ينه المسلمين عن بر الذميين والإقساط إليهم.

والوصية لهم من البر فكانت جائزة.3

وقوله تعالى: {إِلا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا} 4.

قال بعض العلماء:"هو- أي المعروف وصية المسلم لليهودي والنصراني"5.

ولقوله صلى الله عليه وسلم:"في كل كبد رطبة أجر"6، فالحديث يدل بعمومه على

1 انظر: المحلى لابن حزم 9/322.

2 الممتحنة: 8.

3 بدائع الصنائع 7/341، وتبيين الحقائق 6/183.

4 الآية 6 من سورة الأحزاب.

5 المغني 6/ 103، والمقنع بحاشيته 2/ 367.

6 أخرجه البخاري 2/52، كتاب المساقاة، باب فضل سقي الماء. ومسلم 4/1761 كتاب السلام، حديث 2244 من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت