فالآية الكريمة تدل دلالة واضحة على مشروعية الوصية لمن ترك مالا بعد موته.
أما دليل مشروعيتها من السنة: فحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ما حق امرئ مسلم له شيء يريد يوصي فيه يبيت ليلتين إلا وصيته عنده"1
فالحديث ظاهر الدلالة على مشروعية الوصية لمن له مال يريد أن يوصى به بعد مماته.2
ولا خلاف بين الفقهاء في جواز وصية المسلم للمسلم، وغير المسلم لمثله، كوصية الذمي للذمي، والمستأمن للمستأمن للأدلة السابقة.3
أما وصية المسلم لغير المسلم، فلا يخلو غير المسلم، إما أن يكون ذميا أو حربيا، فإن كان الموصى له ذميا فلا خلاف بين الفقهاء في صحة الوصية له.4
1 أخرجه البخاري 2/124 كتاب الوصايا، ومسلم 3/1249 كتاب الوصية حديث 1627.
2 معالم السنن مع سنن أبي داود 3/282.
3 بدائع الصنائع 7/341، ومواهب الجليل 6/365، ومغنى المحتاج 3/39،43، والمغني 6/103، والمبدع 6/100.
4 بدائع الصنائع 7/341، وتبيين الحقائق 6/183، وبلغة السالك2/، وجواهر الإكليل 2/317، والمهذب 1/589، ومغنى المحتاج3/43، والمغني 6/103، والإنصاف 7/ 298، إلا أنه لا تصح الوصية للذمي بما لا يصح تملكه له كالعبد المسلم والمصحف.